الفكر المالي والاستثماري

خطوات عملية لتخلص من الديون والوصول للحرية المالية

خطوات عملية لتخلص من الديون والوصول للحرية المالية

المقدمة:

اجعل أموالك تعمل من أجلك

قد يكون التحكم في رأس مالك الشخصي أمراً صعباً، ولكن بالنسبة لجيل الألفية، فإن الأمر أكثر صعوبة، لأن هذا الجيل يواجه مجموعة فريدة من التحديات الاقتصادية والمالية.

ولكن إذا كان وضعك المالي يمثل مشكلة، فإن تجنب هذه المشكلة سيزيد الأمر سوءاً. لقد حان الوقت لنمزق الإسعافات الأولية والحسابات المصرفية. فكلما تعلمت التحكم في الميزانية بشكل أسرع، وبدأت في الادخار، وثقفت نفسك حول خيارات الاستثمار، كلما اقتربت من النجاح المالي بشكل أكبر.

إن تخلصك من الديون ووصولك إلى الاستقال المالي له تأثير إيجابي مستمر ستلاحظه في كل جانب من جوانب حياتك، فالتحكم في أموالك يعني أن تكون قادراً على السعي وراء شغفك، وصقل ثقتك، وتوسيع خياراتك المهنية – وقد يكون ذلك ببساطة هو الصورة المُثلى لاستقلال جيل الألفية.

  • ستكتشف في هذا الملخص :

• كيفية إنشاء ميزانية شخصية دون التخلي عن مشتريات المتعة.
• وأفضل طريقة لمعالجة فواتير بطاقتك الائتمانية.
• وأهمية العثور على التدفق المالي الخاص بك.

  • يحتاج جيل الألفية إلى التكيف مع المشهد الاقتصادي المتغير.

يعد أغلب جيل الألفية نمطياً إلى حد كبير، فستجد الكثير منهم مدمنين على Instagram، Tik Tok ويحبون شراء المعجنات! ومع ذلك، فإن هذه القوالب النمطية ضيقة للغاية بحيث لا يمكن تطبيقها بدقة على جيل الألفية بأكمله. فهذا الجيل، والمولود في الفترة بين أواخر السبعينيات ومنتصف التسعينات، هو الجيل الأكبر والأكثر تنوعاً في التاريخ، ولكن لسوء الحظ، هناك شيء واحد مشترك بين معظم جيل الألفية، خاصة في الولايات المتحدة، وهو أنهم يواجهون تحديات صعبة ومنقطعة النظير عندما يتعلق الأمر بتحقيق النجاح المالي.

تمتعت الأجيال السابقة منذ الخمسينات باستقرار اقتصادي نسبي طوال معظم حياتهم العملية. ونتيجة لذلك، عبروا مساراً غير معقد إلى حد ما للنجاح المالي. دعونا نسمي هذا المسار تسلسل النجاح. يبدأ هذا المسار بالحصول على وظيفة ثابتة تدوم مدى الحياة، مروراً بشراء العقارات، وإدخار الأموال، وأخيراً، ينتهي بالتقاعد بسلام واستقرار.

لكن في أعقاب الركود العالمي لعام 2008، تغير المشهد الاقتصادي، وأصبح سوق العمل متقلباً في الوقت الحالي حيث كان العديد من جيل الألفية يحاولون دخول القوى العاملة، حتى أصبح من الصعب العثور على وظيفة ثابتة، وهي الخطوة الأولى في تسلسل النجاح التقليدي.

ومن بعد الركود لا يزال العديد من جيل الألفية يتخبطون بسبب استمرار ارتفاع تكلفة المعيشة، في حين أن نمو الأجور بطيء، ما يعني عدم قدرة الرواتب على مواكبة التضخم. كما بلغت أسعار المساكن ذروتها، مما يعني أن جيل الألفية يكافح للوصول إلى سلم العقارات. وأخيراً، عندما يتعلق الأمر بتأمين تقاعد لائق، فإن 72 في المائة من جيل الألفية لديهم أقل من 10,000 دولار مدخر لهذا الغرض.

من الواضح أن جيل الألفية يواجه عقبات شتى أمام تحقيق الأمن المالي، والذي أصبح حلماً بعيد المنال. وما زال الأمر المقلق هو أن العديد من جيل الألفية يفتقرون حالياً إلى المعرفة والثقة اللازمين للتغلب على هذه العقبات. استطلعت دراسة أجريت عام 2014 من قبل كلية جورج واشنطن للأعمال أكثر من 5500 أمريكي من جيل الألفية بين سن الثالثة والعشرين والخامسة والثلاثين. ووجدت أن 76 في المائة كانوا أمّيين مالياً، مما يعني أنهم لم يكونوا على دراية حتى بالمفاهيم الأساسية للتمويل الشخصي.

لا عجب إذن، وفقاً لدراسة أجرتها Gallup عام 2015، أن 70 بالمائة من جيل الألفية أفادوا بأنهم يشعرون بضغوط مالية! لم يعد تسلسل النجاح التقليدي الذي عاصرته الأجيال السابقة قابلاً للتطبيق في الوقت الراهن. ولكن لا يعني ذلك أن جيل الألفية لا يمكنه تحقيق النجاح المالي بشروطهم الخاصة.

  • أنت لست سيئاً في أمورك المالية – تفتقر فقط إلى الثقة.

انسئ البورصة والأسهم والسندات. فإن سلعتك المالية الكبرى هي ثقتك.

الثقة المالية هي المكون السري الذي يُمكّنك من السيطرة على أموالك والبدء في اتخاذ قرارات مالية أكثر ذكاءً. لا يتعلق الأمر بالمبلغ الذي تكسبه، فقد تكسب الكثير من المال ولكنك تفتقر إلى الثقة المالية لتحويل راتبك إلى حرية مالية، وعلى العكس من ذلك، يمكنك أن تكون ذا دخل متوسط، ولكن مع الثقة المالية ستتمكن من تحويل ذلك الدخل إلى ثروة حقيقية ودائمة.

إذا كنت تخاف من إلقاء نظرة على رصيدك المصرفي أو إذا كنت تعتبر الإدخار من أجل التقاعد أمراً “مستحيلاً”، فمن المرجح أنك تفتقر إلى الثقة المالية. أمر منطقي، أليس كذلك؟ تكمن المشكلة في أن الأنظمة المالية الحالية مصممة لإرباك المستهلكين وتقويض ثقتهم.

فالبنوك تريدك أن تدفع رسوماً أعلى، والمُقرضون يريدونك أن تنغمس في القروض غير المربحة، ويريد منك مزودو بطاقات الائتمان أن تزيد من الدين. في الوقت ذاته، تقصفنا وسائل الإعلام والإعلانات بوابل من الرسائل لشراء أشياء مثل حقيبة يد على الموضة، أو أحدث هاتف ذكي، مما يلهينا أكثر عن هدف الأمان المالي. وهذا يفسر سبب انغماس الكثير منا في الديون أو القيام بعمليات شراء متهورة وغير حكيمة. إليك الأخبار الجيدة: لا يعني سجل تعاملاتك المالية غير المنتظم أنك سيئ للغاية بالمال، بل يعني أنك تفتقر إلى المهارات والمعرفة اللازمين للتعامل مع أموالك بثقة.

قد يكون أحد العوامل الرئيسية التي تثبط ثقتك المالية أنه لا يمكنك تصور النجاح المالي بدقة، حيث يملك الكثيرون منا فكرة غير دقيقة عما ينطوي عليه النجاح المالي، فنتصور أن الثروة تكمن في الممتلكات والأشياء باهظة الثمن مثل المنازل والسيارات والملابس والوجبات والعطلات، لكن هذه الصورة للنجاح المالي قد تبدو بعيدة المنال، والأسوأ من ذلك، أن تلك الصورة قد تقودنا إلى اتخاذ قرارات شراء سيئة وغير حكيمة في محاولة مضللة لعيش “حياة الأثرياء”.

في الواقع، إذا كنت ترغب في تحقيق نجاح مالي حقيقي، فلا يجب أن تسعى إلى اكتساب أشياء مادية. بدلاً من ذلك، تحتاج للعمل من أجل تحقيق الاستقلال المالي، فعندما تكون مستقلاً مالياً، تكون حراً من الديون ومن العمل براتب مُحدد.

وبعد تحقيق الاستقلال المالي، اعمل على تحقيق الحرية المالية، والتي تعني التمتع بالأمان المالي وعدم القلق بشأن الحالة المادية المستقبلية. فمن منا لا يرغب في أن يمتلك من المرونة المالية ما يسمح له بأخذ إجازة من العمل للسفر، أو لمتابعة مشروع شغوف به!

إذا كنت مستعداً لبدء السعي إلى الحرية المالية الكاملة، إذاً فقد حان وقت الخطوة التالية، والتي تُعد صعبة ولكن ضرورية: التخلص من الديون تماماً.

  • الدين هو العائق الأساسي بينك وبين الحرية المالية.

يمكن أن يكون التعرض للديون تجربة مريرة، تخيل أن تكون مستيقظاً في الساعة الثالثة صباحاً وتتساءل عما إذا كنت ستتمكن من سداد فواتير بطاقة الائتمان الخاصة بك، بينما يتوافد زملاؤك على عمليات شراء جديدة على Instagram. اطمئن! إذا كنت مديناً، فأنت لست وحدك.

خذ دين بطاقة الائتمان على سبيل المثال، ففي عام 2017، وفقاً للاحتياطي الفيدرالي، وضع المستهلكون الأمريكيون مشتريات بقيمة 1.021 تريليون دولار على بطاقات الائتمان. وأعلن ما يقرب من نصف جيل الألفية عن دينهم لأكثر من ثلاث بطاقات ائتمان.

المشكلة مع بطاقات الائتمان هي أنها تجعل من السهل للغاية العيش خارج حدود إمكانياتك، وما لم تسدد الرصيد كل شهر، يمكن أن يتراكم هذا الدين. ذلك لأن المصرف الذي تتعامل معه يفرض عليك كل شهر فائدة على عمليات الشراء التي لم يتم دفعها.
هل سبق وسمعت عنTCP؟ ترمز TCP إلى (Total Cost Price) أو إجمالي سعر التكلفة، وغالباً ما يعني الدفع مقابل الأشياء على الائتمان أن إجمالي سعر التكلفة يؤثر أكثر من الرقم الموجود على بطاقة الأسعار نفسها. فعلى سبيل المثال إذا قمت بوضع جهاز كمبيوتر بقيمة 2000 دولار على الائتمان ولم تسدد المبلغ المطلوب لمدة ثلاثة أشهر، مع أخذ الفائدة في الاعتبار، فإن إجمالي سعر التكلفة على عملية الشراء هذه يبلغ الآن حوالي 2260 دولاراً.

الأسوأ من ذلك كله هو أنه عندما تكون مديناً، لا يمكنك إدخار أي أموال إضافية حيث تذهب جميعها لتسديد تلك الديون. وعلى الجانب الآخر، عندما تكون خالياً من الديون، يمكنك وضع هذا الدخل الفائض في الأصول أو الاستثمارات، وهو الأمر الذي يمكن أن يولد الثروة.

إذاً ببساطة لا يمكن الجمع بين الحرية المالية والديون. سواء كنت تقوم بسداد بطاقات ائتمانك أو قروض الدراسة الخاصة بك، يجب أن تكون أولويتك المالية هي التخلص من الديون تماماً. فيما يلي طريقة بسيطة لمعالجة تلك المشكلة.

للبدء، قم بإدراج جميع ديونك في قائمة بترتيب تصاعدي. من المغري معالجة الديون الكبيرة أولاً، ولكن من الناحية الإستراتيجية، من الأفضل سداد الديون الصغيرة، وقد وجد الباحثون في جامعة Northwestern أن سداد الديون الأصغر يخلق شعوراً بالإثارة والنشاط، وبشكل عام، كان الأشخاص الذين اتبعوا هذا النهج أكثر احتمالاً لسداد بقية ديونهم الأخرى.

يمكنك تحقيق أهداف السداد الخاصة بك عن طريق إنشاء ميزانية مؤقتة بدائية، وهي ميزانية يتم تصميمها من أجل هدف واحد فقط – في هذه الحالة، الهدف هو التخلص من جميع الديون، ولإنشاء هذه الميزانية، قم بتحديد كل من دخلك ونفقاتك، ومن ثم اطرح نفقاتك من دخلك، واجعل المبلغ المتبقي يذهب مباشرة إلى هذا الدين. ويا حبذا لو خفضت من نفقاتك أو زدت من دخلك، سيسرع ذلك من قدرتك على سداد دينك بشكل كبير.

الأخبار السارة هي أن العيش في حدود الميزانية لا يعني أبداً حرمان أنفسنا أو التضييق عليها. وهذا ما سنكتشفه في الفقرة التالية من هذا المختصر.

  • لا يعني الالتزام بالميزانية التخلي عن متع الحياة.

يفضل جيل الألفية، أو على الأقل كما نعرف من صورتهم النمطية، إنفاق أموالهم التي حصلوا عليها بشق الأنفس على توست الأفوكادو بدلاً من توفيرها. ومع ذلك، إذا قاموا بضبط ميزانيتهم بشكل سليم ومناسب، فسيمكنهم تناول توست الأفوكادو والتوفير في نفس الوقت.

من السهل جداً ضبط الميزانية من خلال التوقف عن شراء الأشياء غير الضرورية التي نحبها. ولكن خمن ماذا؟ لا يكمن سر ضبط الميزانية في العيش الزاهد، بل في تحديد أولويات المشتريات التي تجلب لك المتعة.

هناك صيغة شائعة الاستخدام في وادي السليكون تعرف باسم قاعدة 80/20. الفكرة وراء ذلك تقول أن ثمانين بالمائة من النتائج يمكن إرجاعها إلى عشرين بالمائة فقط من الأسباب. لذا، فإن أفضل استراتيجية هي تحديد النسبة الصغيرة من أفعالك التي تحقق أكبر نسبة من النتائج والتركيز عليها.

يمكن تطبيق قاعدة 80/20 بحذافيرها على الميزانية الشخصية، ولكن لا تنسَ أن تضع في الاعتبار نفقاتك الثابتة، مثل الإيجار وتسديد الديون والفواتير الشهرية، وما سيتبقى لك هي نفقاتك المتغيرة، أو مشترياتك الغير ضرورية. ومن هناك، حدد المجموعات الأساسية للنفقات المتغيرة التي تجلب لك أكبر قدر من المتعة.

يمكنك التعامل مع هذه المهمة “بالطريقة التقليدية” وطباعة كشوف حسابك. بعد ذلك امسك القلم الفسفوري وقم بتحديد جميع النفقات المتغيرة التي تغذي شغفك في الوثيقة، وضع دائرة حول جميع النفقات المتغيرة الأخرى، وقد تفاجأ بعدد عمليات الشراء التي تقوم بها كل شهر ولا تمنحك السعادة! وهذه هي النفقات التي ستحاول التوقف عنها.

تختلف النفقات عديمة الفائدة من شخص لآخر، فإذا كنت من عشاق القهوة، فلا تفكر حتى في التقليل من قهوة الصباح. أما إذا كنت تمر على قهوتك اليومية سريعاً دون التمعن في مذاقها، فيمكن حينها أن نصنفها ضمن النفقات التي يمكنك الاستغناء عنها.

بمجرد إسقاط عمليات الشراء عديمة الفائدة من ميزانيتك، سيكون لديك المزيد من النقود الإضافية كل شهر. من المهم أن تذهب هذه الأموال الإضافية نحو سداد ديونك أو زيادة ثروتك، لذا تأكد من أن لا يصل الفائض إلى حسابك الجاري، وبدلاً من ذلك، قم بتفعيل الدفع التلقائي إما إلى حساب التوفير أو إلى حساب بطاقة الائتمان، وبهذه الطريقة، بينما يتضاءل دينك أو تنمو مدخراتك، لن تحرم نفسك من الأشياء التي تحبها.

  • قم بشراء سلع مرتفعة الثمن بشكل استراتيجي لتحقيق أقصى استفادة من مشترياتك.

هل سئمت من ركوب الحافلة للعمل كل يوم؟ هل أنت مستعد للتوقف عن إهدار مالك على الإيجارات؟ إذا كنت على وشك إجراء عملية شراء كبيرة، مثل شراء سيارة أو الاستثمار في العقارات، فقم بها بذكاء.

إليك ما يجب أن تعرفه حول الإستثمار في السيارات: لا يمكن القيام بذلك، ذلك لأن السيارة ليست استثماراً في الواقع، فالاستثمار الحقيقي هو وضع المال في الأشياء التي تزيد قيمتها بمرور الوقت، أما السيارة هي نفقة تنخفض قيمتها أو تفقد قيمتها عاماً بعد عام. وفقا لاستطلاع أجرته Carfax، تنخفض قيمة السيارة الجديدة النموذجية بنسبة 10 في المائة في الدقيقة التي تقود بها السيارة مغادراً الوكالة.

لذا، إذا كنت تبحث في السوق عن سيارة، فإن الخيار الذكي سيكون شراء سيارة مستعملة. ويفضل أن تخطط لدفع ثمن سيارتك نقداً وبشكل مباشر. فالعديد من التجار على استعداد للتفاوض بشأن السعر إذا كان بإمكانك الدفع نقداً مقدماً.

على عكس السيارة، يعد المنزل استثماراً. ولكن هذا لا يعني أنك يجب أن تتهافت على صعود سلم المِلكِية.

بالنسبة إلى جيل الألفية، قد يكون شراء منزل في وقت مبكر جداً هو أسوأ استثمار مالي يمكنهم القيام به. حيث أنه من المألوف لأي شخص من جيل الألفية أن يغير وظيفته كل 3.7 عام، وبالتالي يغير محل الإقامة لما يقرب من 11 مرة في المتوسط. إذا قمت بشراء منزل ثم احتجت فجأة إلى البيع والانتقال، فقد تخسر المال بسهولة.

أما إذا عقدت النية و كنت على استعداد لأخذ زمام المبادرة والذهاب لشراء منزل جديد، فيجب عليك سداد جميع ديونك قبل الشراء. وإذا كان رصيد بطاقة ائتمانك منخفضاً، فمن المرجح أن يحدد لك المقرض معدل فائدة أعلى. وبالإضافة إلى كونك خالياً من الديون، يجب أن يكون لديك وديعة بنسبة 20 بالمائة جاهزة للسحب.

إذا بدت هذه التجهيزات المالية صعبة، فقط فكر في هذا: في عام 2018، كلف المنزل الأمريكي العادي 362,000 دولار، ولكن يمكن أن يختلف طول وشروط متوسط قرض المنزل بشكل كبير، وفقاً لتصنيفك الائتماني وحجم الإيداع الأولي، فعلى سبيل المثال، إذا حصلت على قرض مدته 30 عاماً بسعر فائدة ثابت قدره 4.591 في المائة، في المجموع، سيكلفك هذا المنزل الذي تبلغ قيمته 362 ألف دولار 652.110 دولاراً. قارن هذا بنفس المنزل، الذي تم شراءه من خلال قرض مدته 15 عاماً بسعر فائدة ثابت قدره 3.645 في المائة. في النهاية، سيكلفك 448777 دولاراً، وهو أرخص بما يزيد عن 200 ألف دولار من نفس المنزل الذي تم شراءه بقرض أقل ملاءمة. يوضح لنا هذا أن الاستثمار قبل الإستعداد التام يمكن أن يؤدي إلى تكلفة أعلى.

لذلك تذكر: لا تستثمر مبكراً، استثمر بتأني وحكمة – هذا هو سر عيش الحياة الغنية.

  • ثلاث خطوات سهلة للتوفير ستؤهلك للحياة.

يمكن أن يصبح التفكير في كيفية تمويل مستقبلك أمراً مُرهقاً. لكن لا داعي للارتباك – فقط تولى زمام الأمور! هناك ثلاثة أهداف بسيطة للتوفير، والتي بمجرد تحقيقها، ستضعك على المسار الصحيح.

يجب أن يكون هدف التوفير الأول لديك هو امتلاك صندوق الطوارئ، والذي يجب أن يحتوي على ما يكفي من المال لتغطية أية نفقات غير متوقعة قد تدفعك إلى الدين، وكقاعدة عامة، يجب أن يهدف الشخص الألفي النموذجي إلى إدخار حوالي 3,000 دولار لوقت الحاجة، واحرص أيضاً على عدم تقييد هذه الأموال في الاستثمارات. حيث يجب أن يكون من السهل الوصول إليها في حالة الطوارئ، فهذا هو الهدف من هذه الأموال في المقام الأول.

بعد ذلك، قم بإنشاء صندوق المخزون الإحتياطي، والذي يجب أن يحتوي على ما يكفي من المال لتغطية نفقاتك لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر، وإذا أصبحت مريضاً أو فقدت وظيفتك، فسيكون هذا الصندوق هو المتكأ الذي تستند عليه حتى يتغير الوضع. في حين يجب أن يكون صندوق المخزون الاحتياطي الخاص بك في حساب يسهل الوصول إليه، يمكنك أن تضيف إليه من الفائض من وقت لآخر.

والآن لنستعرض هدف التوفير الأخير والأكثر أهمية، ألا وهوصندوق التقاعد الخاص بك، فإذا كنت من جيل الألفية، فالوقت في صالحك هنا. ابدأ الادخار من أجل تقاعدك الآن وسيعود ذلك عليك بالكثير من النفع لاحقاً، ولتأمين تقاعدك بشكل جيد، عليك تخصيص نسبة كافية من دخلك لصندوق التقاعد.

مع إنشاء صندوق للطوارئ، وصندوق مخزون احتياطي، وصندوق تقاعد، يصبح مستقبلك المالي أكثر إشراقاً، ويمكنك البدء في النظر إلى الأمام بجاهزية وحماس، بدلاً من الرهبة والخوف

  • قد يكون الاستثمار أكثر سهولة مما تعتقد.

أنت تعمل بجد من أجل أموالك، ولكن هل تعمل أموالك بجد من أجلك؟ عندما تستثمر، فإنك تجعل أموالك تعمل من أجلك، ونتيجة لذلك، يمكنك تنمية رأس مالك بسرعة، ولكن لا ينتهي الأمر عند هذا الحد، حيث لا يزال عليك أن تستثمر بحكمة وبالطرق السليمة.

عندما يتعلق الأمر بالاستثمار، يكون لديك عدد من الخيارات، وفيما يلي سنتناول أفضل اثنين:

يختار الكثير من الناس الاستثمار عن طريق شراء قيمة مالية بمعنى أنهم يشترون حصة ملكية في شركة، ويتم إصدار هذه القيمة المالية في شكل سهم، وهو جزء صغير من الشركة. عندما تمتلك سهماً أو جزءاً من شركة، فإنك تحصل على جزء من أي أرباح تحققها الشركة. وبصفتك مستثمراً فردياً، يمكنك شراء الأسهم من خلال البورصات العامة، مثل بورصة نيويورك أو بورصة ناسداك أو بورصة لندن.

الخيار الثاني هو الاستثمار في صندوق استثمار مشترك، حيث يتم تمويل الصناديق المشتركة بشكل جماعي من قبل المستثمرين الذين يقررون الشراء فيها، ثم يستثمر مدير الصندوق مساهماتهم المجمعة، ولكن يجب أن يكون مدير الصندوق ذلك شخصاً موثوقاً به.

أقراء أيضاً كيف تكسب اصدقاء جدد وتأثر في من حولك

  • استخدم التكنولوجيا لتنظيم مدخراتك والاستثمار بكفاءة أكبر.

الآن بعد أن قمت بقفزتك المالية عن طريق سداد ديونك، وتنظيم مدخراتك، والاستثمار، حان الوقت لوضع اللمسة الأخيرة: ضبط حساباتك واستثماراتك على وضع الطيار الآلي.

للبدء، ابحث عن التدفق النقدي الخاص بك. كل شهر، عندما يصل راتبك إلى حسابك الجاري، فإن الأمر متروك لك لتحويل مسار هذه النقود بحيث تتدفق لتحقيق أهدافك المالية. حدد مقدار دخلك الشهري الذي ترغب في وضعه لسداد الديون، وزيادة المدخرات، وتنمية الاستثمارات، خصص مثلاً 15 بالمائة من دخلك الشهري لزيادة مدخراتك، وللقيام بذلك، قم بإعداد دفع آلي لذلك المبلغ الذي سينتقل من حسابك الجاري إلى حساب التوفير الخاص بك كل شهر، وافعل نفس الشيء من أجل الديون والاستثمارات.،وبعد تأسيس التدفق المالي الخاص بك، لن يتعين عليك التفكير في كيفية تقسيم أموالك كل شهر.

نصيحة أخرى مفيدة هي أن تحاول دمج حساباتك قدر الإمكان. افتح حسابك الجاري وحساب صندوق الطوارئ وأي حسابات توفير أخرى من خلال نفس البنك وحاول استخدام نفس شركة الوساطة لحسابات التقاعد والاستثمارات الخاصة بك، وبهذه الطريقة ستوفر على نفسك رسوم التحويل والسحب.

كما أن جيل الألفية المولع بالتكنولوجيا يتميز عن غيره بأن لديه مجالاً مفتوحاً للاستفادة من خدمات الاستثمار الآلي، ففي الماضي، كان المستثمرون يديرون محافظهم الاستثمارية من خلال اللجوء إلى المستشارين الماليين، والذين يمكن أن يُكلف توظيفهم الكثير من المال خصوصاً لو كانوا أكفاء، ناهيك عن أن الكثير منهم لن يقبل بالعمل مع العملاء الذين تقل محافظهم عن قيمة معينة، ونتيجة لذلك، يتم منع المستثمرين المبتدئين من الوصول إلى هذا المستوى من الدعم.

بينما في وقتنا الحاضر، بدأ بالفعل الكثير من المشاركين بقطاع الخدمات المالية بالاعتماد على التشغيل الآلي، وهذا يعني أنه أصبح من الممكن الآن تنفيذ العمليات المعقدة التي كانت تتطلب الكثير من العمالة في السابق بسهولة بواسطة المستشارين الإلكترونيين أو الآليين، ويمكن أن توفر السلالة الجديدة من خدمات الاستثمار عبر الإنترنت خدمات عالية المستوى مثل إعادة التوازن، حيث يتم تعديل محفظة الاستثمار باستمرار بحيث لا تتعرض للكثير من المخاطر، ففي السابق، كان يتم تقديم هذه الأنواع من الخدمات فقط من قبل المستشارين الماليين للعملاء الذين يمكنهم القيام باستثمارات أولية ضخمة. أما الآن، فهناك Betterment وWealthfront وPersonal Capital وكلها خدمات استثمار على شبكة الإنترنت تقدم المشورة الآلية للمستثمرين المستقلين.

الجدير بالذكر أن هذه الخدمات الإلكترونية أقل تكلفة بكثير. تقليدياً، يتقاضى المستشارون الماليون رسماً يصل بين واحد إلى اثنين في المائة من الأصول تحت الإدارة (AUM)، ويعني ذلك أنك إذا استأجرت مستشاراً لإدارة استثمار بقيمة 100,000 دولار، فستتحمل من 1,000 إلى 2,000 دولار كرسوم سنوية. بينما على النقيض من ذلك، تتقاضى خدمات الاستثمار الآلي فقط 0.5% في المتوسط.

وأخيراً ضع في اعتبارك تنزيل تطبيق لإدارة محفظتك، حتى تتمكن من التحقق من استثماراتك بينما تتصفح الفيسبوك. الآن أنت تجني المال على طريقة جيل الألفية!

الخــُلاصة:

الفِكرة الأساسية في هذا المقال:

يشعر العديد من أبناء جيل الألفية بالإرهاق من التحديات الاقتصادية التي يواجهونها، وغالباً ما يكونون غير مؤهلين للتعامل مع أموالهم بشكل سليم، ولكن لا يجب علينا ترك الحال كما هو عليه! إذ يمكن لخطوات بسيطة مثل تعلم ضبط الميزانية بشغف، وتنظيم حساب التوفير، وأخذ المبادرة والاستثمار في المنازل أو الأسهم أن تضع جيل الألفية على طريق النجاح المالي. وإذا تمكن جيل الألفية من تنمية الثقة لتأسيس عادات مالية سليمة، فسيبدؤون قريباً في جني المكافآت.

نصيحة قابلة للتطبيق:

كن واضحاً بشأن وضعك المالي!

هل تخطط للزواج؟ إذن يجب عليك أنت وشريكك أن تكونا واضحين بشأن جميع الأمور المالية. يُشار إلى الضغوط المالية باعتبارها أحد العوامل الرئيسية في حالات الطلاق. لهذا السبب تبدأ “الحياة السعيدة” لحظة وضع الأرقام على الطاولة. اجلس مع شريكك وتدارسا الديون والمدخرات وحسابات الإئتمان. كما قد يبدو الأمر محرجاً، فإن إجراء محادثة صريحة حول وضعك المالي وعاداتك في الإنفاق وأهداف التوفير ستؤهلك لشراكة مالية صحية مع شريك حياتك المستقبلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى