الفكر المالي والاستثماري

القدرة على التكيّف لخلق فرص نجاح أكبر

القدرة على التكيّف لخلق فرص نجاح أكبر

  • المقدمة

تحدياتٌ جديدةٌ، وأزماتٌ لم يسبق أن عشنا مثلها، وشيءٌ من عدم اليقين يسيطر على عقولنا، فبتنا نشكّ في قدرتنا على تجاوز كلّ هذه الصعوبات، تلك هي طبيعة العالم المتخم بالغموض من حولنا، لقد صار الأقوى في عالمنا الحالي الأكثر قدرةً على التكيّف مع كلّ مستجداته حتى قبل أن يفهمها، فإما أن تتكيف وإما أن تموت ولا مكان لخيارٍ ثالثٍ بينهما، ويكمن الفارق الحقيقيّ بين النجاح والفشل في قدرتك على التحوّل والتغيّر، هذا هو فنّ الفوز الذي أدعوك لتعلمه، وهي الصفة التي يحتاجها الجميع للعيش في عالمٍ كثير الحركة ودائم التغيير، صفة التكيّف، التي لا يتقنها إلا من يمتلك كلّ المهارات والخبرات التي تمكّنه من التحكّم بالظروف من حوله، وتطويعها لما فيه مصلحته، وتوجيه كلّ إمكاناته نحو تحقيق أهدافه بأعلى كفاءةٍ وفاعلية، ولحسن الحظّ، يمكننا جميعًا أن نتعلم كيف نتكيف مع التغيرات الكثيرة لعالمنا، وكيفية استغلال أسوأ الظروف لما يخدم أهدافنا المرصودة، وذلك هو حديثنا القادم، حول فنّ التكيف، ومهارة أن تعيش فائزًا مهما كان وضعك الحالي.

  • التنفيذ الصحيح لخطوات التكيّف يساعد على تغير موازين القوى لمصلحتك الخاصة

لعبة الفوز معقدةٌ ولكنّ أهمّ أجزائها هي مرحلة التجربة والخطأ، ثم التعلم من الأخطاء، إلا أن هناك من لا يرغبون في المخاطرة بالفشل، فليس بمقدور الجميع أن يتعلموا من تجاربهم الفاشلة، وقد لا تؤدي التجارب القاسية إلى التغيير الذي يطمح إليه من مروا بها، لذا هناك صنفٌ من الناس فهموا لعبة الفوز أكثر من غيرهم، واعترفوا بأن التّكيّف مع كلّ طارئٍ هو سبيلهم الوحيد لتحقيق الفوز، فمهما كنت مستعدًّا لما سيأتي، فإنّ من المستحيل عليك أن تسيطر على كلّ موجات التغيير الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والتكنولوجي التي تعمّ عالمنا الحديث، وكلّ ما يمكنك فعله هو أن تستجيب لكلّ هذه التغيرات بذكاءٍ، وتتخلّى عن الطريقة التقليدية التي تدعوك إلى الاكتفاء بالتعلم من تجارب الماضي المختلف.

المستقبل غير متوقّعٍ، ولا توجد علاقةٌ مباشرةٌ بينه وبين الماضي، والاستقرار وهمٌ كبيرٌ لا يصدقه إلا الضعفاء والكسالى؛ من لا يعترفون بالحاجة الملحة إلى التغيير والذي يحتاج إلى القوة والجهد والإصرار، فاخرج من بينهم، وكن على أهبة الاستعداد لتصبح من فئة العظماء الذين يصدقون أن حياتهم هي نتاج تفكيرهم الصحيح، واختياراتهم الذكية، وقدرتهم على التكيف مع كل الظروف من حولهم، لا تكرر معاناة الجيش الأمريكي بعد غزوه للعراق، والذي استند إلى دراساتٍ ووقائع تاريخيةٍ تؤكد أن الشعب العراقي سيستقبل الجيش الأمريكي بالأزهار والورود، ولكنهم صدموا بعد سقوط الجيش العراقي، بوجود مقاومةٍ شعبيةٍ نجحت في تنظيم نفسها وضرب الجيش الأمريكي في كل مكان، فكان الأفضل هنا الأسرع في التكيف مع الوضع الجديد، وبالتالي، كانت الغلبة لفرق المقاومة الشعبية.

ذلك نفسه الذي يحتفظ به التراث الثقافيّ الأمريكي إبان غزو الولايات المتحدة لفيتنام، والمعاناة مع فرق المقاومة الشعبية الفيتنامية، وحرب العصابات التي أنهكت أقوى جيشٍ في العالم، فقط؛ لأن هذه الفرق الشعبية أكثر قدرةً على التكيف مع جغرافيا المنطقة، واستغلالها في مصلحتها العسكرية، ومن ذلك، فإن القدرة على التكيف مع الوضع الجديد، والظروف الراهنة، يمكنها أن تقلب موازين القوى، وتغيّر كلّ قواعد اللعب، فإذا كنت قد بدأت تهتم، فعليك اتباع الخطوات الثلاثة الآتية: أولًا: اعترف بأهمية وقيمة التكيف، ثانيًا: ادرس القواعد الصحيحة للتغيير، ثالثًا: نفّذ التغييرات التي تحتاجها، وبما أنك اعترفت بأهمية التكيف، فإنك الآن بحاجةٍ إلى قواعد التغيير والتي سأخبرك بها حالًا، ولكنّ تطبيقها أمرٌ يخصّك وحدك.

  • أصنع بيئة عملٍ محفّزةً للإبداع وقابلة لتكيف السريع وتمرد على قواعد الآخرين

أؤكد لك بأنك الآن بدأت تنظر إلى الجانب المشرق من كلّ شيءٍ، وبدأت تركز على الحلول أكثر من تركيزك على المشاكل، بمجرد اعترافك بأهمية التكيف يعني أنك تعترف بأنّك قادرٌ على التحكم بالظروف بدلًا من أن تكون تحت رحمتها، ولذلك ستحتاج إلى قواعد عمليةٍ تساعدك على التغيير، والقاعدة الأولى هي: العب لعبتك الخاصة، وأعني هنا اصنع بيئة عملٍ تساعد على الشفافية والإبداع ومستعدةً لتتكيف مع كلّ طارئٍ، اجعل هذه البيئة مكانًا خصبًا لمناقشة الآراء، وتطوير العمل، فكما وصفت لك الحال في المثالين السابقين، فإن أكبر قوةٍ عسكريةٍ في العالم عانت أمام فرقٍ شعبيةٍ مسلحةٍ، لأنّ الوقت بين الاعتراف بالحاجة إلى التكيف والفعل المطلوب كان أطول من اللازم، فكان الأفراد يعرفون ما يحدث، ويملكون تصورًا عن كيفية التعامل معه، ولكنّهم كانوا خائفين من قول الحقيقة.

وبعد أن نجحت في تقليص الفجوة بين الاعتراف والفعل وصنعت بيئة عملٍ إبداعية، فإنّ القاعدة الثانية للتكيف هي: الفاشلون هم غير القادرين على التكيف، ومهما بدت هذه القاعدة بسيطةً، فإن أسوأ السيناريوهات التي تعاني فيها كبرى المؤسسات هي السيناريوهات التي تصرّ فيها الشركة على عدم الاعتراف بحاجتها إلى التكيّف، فإذا وجدت نظامًا فاشلًا فابدأ فورًا بتطبيق ما يأتي: أولًا: اكتشف كلّ التعديلات التي تحتاجها، ثانيًا: ادرس المعيقات التي منعتك من تنفيذ هذه التعديلات، ثالثًا: وهي الخطوة الأهمّ، حرر كلّ أفراد مؤسستك من القواعد الصارمة واسمح لهم بإجراء التعديلات المطلوبة دون قيودٍ، أما القاعدة الثالثة فهي: تمرّد على الوضع الحالي، عندما تجد نفسك مضطرًّا لقبول وضعٍ معينٍ، والاستقرار على حالةٍ محددةٍ، فإن أفضل وسيلةٍ أمامك هي خلق مشكلةٍ جديدةٍ بدلًا من حلّ مشكلةٍ قديمةٍ.

دائمًا ما تأتي المشاكل الجديدة بفرصٍ جديدةٍ، المهمّ أن تقاوم الرغبة في الكسل والاستقرار الذي سيقودك للاضمحلال والموت، قاومه بالتمرد والبحث عن التغيير، ولا تكن تابعًا، بل كن قائدًا لا تخضع لقواعد الآخرين، مثلما حصل عام (2000م) عندما أصدرت الحكومة البرتغالية قانونًا يعدّ متعاطي المخدرات مريضًا صحيًّا وليس مجرمًا كما يعده الاتحاد الأوروبي، أدى ذلك إلى نشوء مشكلةٍ أخطر وهي زيادة أعداد المدمنين، ورغم انتقادات الصحف الأوروبية لهذا القانون، ولكن بعد فترةٍ أثبت تمرد الحكومة البرتغالية صحته؛ إذ بدأت نسبةً كبيرةً من مدمني المخدرات بالبحث عن المساعدة العلنية والعلاج، إضافةً إلى رفع وعي المواطنين بسبل الوقاية من المخدرات والأمراض التي تتسبب بها، لنتعرف على قواعد أخرى.

  • تعلّم قواعد عملك قبل أن تكسرها وكن على أهبة الاستعداد بخططك البديلة

فلنكمل القاعدة الرابعة وهي: اعرف قواعد اللعبة، وهنا أدعوك لدراسة قواعد الصناعة التي تعمل بها، وقواعد العمل الذي تمارسه، ولكن ليس لتطبيقها بل لكسرها، وتلك القاعدة خاصةٌ بالشركات الناشئة أكثر من غيرها؛ إذ إن معرفة قواعد السوق تعطي الخبرة في التعامل معها، وتطور رؤية الشركة لكلّ التفاصيل المهمة في عملها، وقيمة المنافسين في صناعتها، وبعد ذلك، قم بتطوير نموذج عملٍ يتمّ فيه تغيير الأدوار والمسؤوليات باستمرار، مع مساعدة الأفراد على التكيّف مع الأدوار الجديدة، وتقليل الفجوة بين العمل والإبداع، بتفويض القرارات للموظفين مهما كان مكانهم، فلو تأملت في الطبيعة لوجدت أن أكثر المخلوقات تنظيمًا والتزامًا بالقواعد هي مجموعات النمل، ولو درستها أكثر لوجدتها تكسر هذه القواعد باستمرارٍ في سبيل الحصول على مكاسب أكثر وطعامًا أفضل.

أما القاعدة الخامسة فهي: الاستقرار وهمٌ خطيرٌ، وهنا تغلب على خوفك من عدم الاستقرار، فإذا كانت التقاليد المعتادة لشركتك لا تناسب المشاكل الجديدة، ابحث فورًا عن قوة التغيير وفق ما عرفت سابقًا، القاعدة السادسة: الغبي ينجو ولكن الذكيّ ينجح، فكم من مريضٍ أصيب بجلطةٍ أو حادثٍ أدى لفقدانه القدرة على التعامل مع أحد أعضاء جسده، وتعايش مع هذه الإصابة طوال عمره، ولكن الذكيّ يعلم بأنّ هناك أملًا في الشفاء التام، ولا يكتفي بالتعايش مع إصابةٍ أخبره الأطباء بأن لا أمل من شفائها، فبحث عن طرقٍ جديدةٍ للعلاج ونجح، ولم يكتف بالنجاة ولكنه أراد كلّ الحياة.

القاعدة السابعة تنصّ على أن: تتعلم من كلّ فشل، فالفشل بحدّ ذاته لا يكون فشلًا إلا إذا فقدت الأمل من تحويله إلى نجاحٍ، وليس بمقدور الجميع أن يمتلكوا عقلية النجاح وقت الفشل، إلا من اعترفوا بقيمة التكيف وتعلموا أساليبه، وعندما تفشل الشركة فإنها لا تكتفي بدراسة الماضي وأسباب الفشل، ولكنّها تحدد بسرعةٍ المشكلة الرئيسة وتبدأ بإصلاحها، فإما أن تغير سعر منتجاتها، أو أن تغير طريقة عمل أحد أقسامها، وذلك هو جوهر التكيف والذي يكمن بالسرعة الضرورية في التعامل مع الظروف الجديدة، القاعدة الثامنة: الخطة “باء” مهمةٌ جدًّا، فعندما تقرر أنك بحاجةٍ إلى التكيف مع وضعٍ جديدٍ؛ فذلك يعني أنك في وضعٍ مختلفٍ وتحتاج لبعض الوقت لفهمه جيدًا، وتدرك ما عليك فعله؛ لذلك فإن وجود خطةٍ بديلةٍ أهمّ بكثيرٍ من وجود خطةٍ واحدةٍ عالية المخاطر، في القاعدة التاسعة ستتعلم كيف تستغلّ الفوضى لصالحك.

  • حلّق خارج السرب ولا تقلّد طرق العمل المعتادة واحصل على شريكٍ يساعدك

نكمل القاعدة التاسعة وهي: لا تكن تقليديًّا، فنحن جميعًا نصارع يوميًّا بين حاجتنا إلى النظام ورغبتنا ببعض الفوضى في حياتنا، الكلّ يخبرنا بأهمية النظام والتنظيم، ولكن لا أحد يخبرنا بأنّ النظام الصارم عدوّ الإبداع والتطوير، وأنه رديفٌ مباشرٌ للروتين والاستقرار المميت، وعلى هذا الأساس، أنصحك ببعض الفوضى في بيئة عملك، الفوضى التي تقود إلى الفضول والذي يؤدي بدوره إلى الإبداع، أما القاعدة العاشرة فهي: عزز التفكير الجماعي، ففي الكثير من الأحيان يكون النجاح نتيجة الفكرة الأفضل، ولكن نادرًا ما تأتي تلك الفكرة اللامعة من القائد وحده، إلا أنها نتاج نقاشٍ جماعيٍّ، وتفكيرٍ وتحليلٍ منظمٍ من أفراد العمل صغيرهم وكبيرهم، فلا يمكن للمجموعة أن تتكيف إذا كان ما يجبرها على ذلك قرارٌ فرديٌّ قيادي.

القاعدة الحادية عشرة احصل على شريكٍ قويٍّ، في عام (2008م) نشرت شركة Activision لعبة The Nazi Zombie ضمن سلسلة ألعاب Call of Duty، وحققت هذه اللعبة الجديدة نجاحًا باهرًا غير متوقع، ولكنّ الجدير بالذكر هنا أن هذه اللعبة الفرعية كانت بالشراكة مع مهندسين ومبرمجين من خارج الشركة استجابةً لمحاولات مطوري اللعبة الأساسية Call of Duty لضخّ اللعبة بمراحل جديدةٍ أكثر إثارةً من سابقتها، الفكرة هنا هي: أنك بحاجةٍ إلى من يساعدك على التغيير والتكيّف المناسب، فلا تلعب وحدك في سوقٍ يلعب فيها الجميع معًا.

القاعدة الثانية عشرة لا تتبع أنماط العمل الموجودة، فكما نصحتك بكسر قواعد السوق أنصحك الآن بكسر قواعد العمل الداخلي في الشركة، وتبدأ المشكلة هنا عندما تبدأ الشركة بالنموّ وتحتاج إلى قادةٍ جددٍ، فتخاطر بكلّ ما فعلته وتأتي بقادةٍ من خارج الشركة، يبدأون بتكرار نفس نمط العمل الذي اعتادوا عليه في شركاتهم السابقة، وبالتالي يقطعون بعض أجزاء الشركة ويضيفون لها أجزاءً جديدةً، فتصبح شركةً هجينةً خاليةً من الإبداع، والحلّ هو عدم الإفراط بالتغيير والتبديل القاتل لبيئة العمل التكيّفية التي صنعتها، القاعدة الثالثة عشرة: حارب التسلسل الهرميّ التقليديّ في شركتك، ورغم جاذبية هذا النظام إلا أنه يعرقل قدرتك على التقدم السريع والتكيف مع المتغيرات، ويبطّئ رتم العمل، ما يزال هناك أربع قواعد مهمةٌ عليك معرفتها.

  • اجمع الحقائق والمعلومات المثبتة لتستند عليها في قراراتك وكن مميزاً في حلولك

القاعدة الرابعة عشرة تتمثل بأن تعتمد على الحقائق فقط؛ إذ نجح المدير العام لفريق أوكلاند Oakland للبيسبول “بيلي بين Billy Beane” في النهوض بفريقه من القاع ليصبح أحد فرق القمة في دوري البيسبول الأمريكي؛ وذلك باعتماده على المعلومات الدقيقة والحقائق المثبتة في اختيار اللاعبين وأعضاء الفريق، بدلًا من الأسلوب السائد الذي انتهجه منافسوه في البحث عن الأساطير والأسماء اللامعة، ومن ذلك، اجعل تغييراتك مستندةً إلى معرفةٍ موثوقةٍ، ولا تضيّع الوقت مع التوقعات والشائعات غير الدقيقة، أما القاعدة الخامسة عشرة فهي: تجنب الحلول التي يعرفها الجميع، فلكي تكون مختلفًا عليك أن تتبع حدسك في بعض الأحيان، راقب السوق واغتنم فرصةً جديدةً، ولا تلزم نفسك بفرصةٍ واحدةٍ بينما تعجّ الحياة بالكثير من الفرص.

أما القاعدة السادسة عشرة فهي: حقق طموحك، فبعد كلّ ما تعلمته حتى هذه اللحظة، أما زلت خائفًا من التغيير؟، ألم تدرك بعد قيمة التحول إلى فرصٍ جديدةٍ؟، لذا، حرر نفسك من كلّ مخاوفك، واعلم أن الحياة والظروف لا تضع حدودًا لأحلامك، ولكنّك أنت من يضعها، وطريقتك في التفكير هي التي تمنعك من الخروج عن هذه الحدود الوهمية، فانطلق بأقصى طاقتك نحو كلّ ما تطمح إليه، وكن الشخص الذي تسعى لتصبح عليه، القاعدة السابعة عشرة والأخيرة هي: ابدأ في كلّ وقت، فالتكيّف يعني التغيير نحو الأفضل، والتغيير يحصل في كلّ لحظةٍ، مما يعني أنك لم تخسر شيئًا حتى الآن إذا كنت لم تبدأ بعد، ومما يعني أيضًا، أنك حتى لو بدأت ومارست لعبة التكيف، فإنك بحاجةٍ لأن تبدأ من جديدٍ كلّما احتجت لذلك.

  • فقرة بارزة

“طالما أنك تتكيف من أجل البقاء، فهناك إمكانيةٌ لإيجاد تكيفٍ عالي المستوى وأكثر فاعلية، هذا صحيحٌ بشكلٍ خاصٍّ عندما تدرك مجموعةٌ أو فردٌ أنهم على قيد الحياة حتى يجدون شيئًا أفضل، إنهم لا يقبلون البقاء على قيد الحياة كوسيلةٍ للعيش؛ لأنهم لم يقللوا من توقعاتهم ويرغبون بحياةٍ أفضل”.

  • الخاتمة

إذا شعرت أنك عالقٌ في مكانك، وأنك تطمح إلى ما هو أفضل، فذلك يعني أنك ما تزال على قيد الحياة، وذلك هو الفرق الحقيقيّ بينك وبين من يسير بنفسه إلى الموت دون أن يشعر، الفرد الذي يرفض التغيير، ويتعذر بقسوة الظروف، ويؤمن بأن مصيره بيد الآخرين وأن لا حول ولا قوة له بذلك، دعك منه، وركز في القواعد السبعة عشرة للتكيف، ولا تصدق أن هناك حدودًا قادرةً على إيقافك عن تحقيق المستحيل بنظر غيرك، وملخص قواعد التكيف التي تحتاجها على المستوى الفردي والجماعي هي: العب لعبتك الخاصة، ولا تكن من الفاشلين غير القادرين على التكيف، وتمرّد على القوانين، واكسر قواعد اللعب المعروفة، ولا تقبل بأقلّ من النجاح، وضع خططًا بديلةً، وعزز التفكير الجماعيّ في شركتك، واحصل على شريكٍ قوي، واجعل الحقائق فقط مؤشر صناعة قراراتك، وحقق طموحك بتحرير نفسك من قيودك الفكرية، وأخيرًا: ابدأ في كلّ وقتٍ؛ إذ لم يفت الأوان لتبدأ رحلتك نحو العظمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى