الفكر المالي والاستثماري

أسرار وعادات المليونير

  • اسرار وعادات المليونير في حياتهم اليومية.

المقدمة:

  • تبنَ عقلية المليون دولار

لقد وصل الأشخاص الذين يتمتعون بالثروة والنجاح إلى ما وصلوا إليه بسبب الحظ فقط، أليس هذا ما تعتقده؟

لا! النجاح ليس له أي علاقة بالحظ، إذ لا يجلس الناجحون منتظرين أن تأتي إليهم الفرص، بل يسعون ويكدون لتحقيق النجاح بأنفسهم.

يتمتع الناجحون بصفات مثل الرؤية بعيدة المدى والقدرة على تحمل المخاطر والولوج إلى مواقف غير مألوفة، وعلى الرغم من أنه ليس كل مشروع خطر أو مجازفة تؤدي إلى النجاح، إلا أن عقلية الإقدام على مواجهة المخاطر وعدم الخشية منها تزيد من فرصة تحقيق أصحابها النجاح.

هذا هو بالتحديد ما يميز الأشخاص الناجحين عن الأشخاص العاديين، فهم أشخاص لديهم عقلية المليون دولار.

أتعلم أيضاً؟ يمكنك أن تكتسب هذه العقلية أيضاً إذا كنت ترغب في ذلك!

كل ما تحتاج إليه هو التفكير والتصرف مثل المليونير، وهذا يبدأ بأن تستبدل معتقداتك المقيدة بمعتقدات غير مقيدة، وعاداتك الضارة بعادات النجاح.

والغرض من تقديم هذه الاسرار والعادات هو مساعدتك على القيام بذلك، فهي تتضمن مجموعة من المبادئ البسيطة والقوية في آن واحد، والتي يمكنك دمجها في روتينك اليومي الحالي بسهولة.

وعلى الرغم من أن هذه الاسرار والعادات تركز على النجاح المالي، فإن العادات المذكورة فيها يمكن أن تساعدك على تحقيق النجاح في جميع مجالات حياتك، بداية من حياتك العاطفية وحتى صحتك، ومن خلال تخصيص بعض الوقت لتطوير نفسك يمكنك تحقيق مستويات من الثروة والرفاهية لم تكن لتحلم بها أبداً.

  • ستكتشف في هذا المقال:

• لماذا قد تؤذيك النصائح التي تحصل عليها من أصدقائك وأقاربك،
• وما هو العامل المشترك الذي يمتلكه جميع الأشخاص الناجحين.

  • 1- اجعل لتصرفاتك معنى وغرضاً، والتزم بأهدافك من خلال تحديد ما يحفزك حقاً.

هل يمكنك القول بصدق أنك تعرف ما تريده من الحياة؟

إذا لم تكن كذلك فأنت لست وحدك في الحقيقة، فالكثير من الناس لا يجدون إجابة لهذا السؤال، فبينما يمكن لأي شخص إخبارك بما لا يريده من الحياة، على سبيل المثال الوحدة أو الفقر، إلا أن الحيرة تبدأ في الظهور عندما تسأله عما يريده!

هذه واحدة من المشكلات التي ينبغي معالجتها إذا كنت تريد النجاح في حياتك، إذ كيف يُتوقع منك أن تجعل رغباتك حقيقية إذا كنت لا تعرف حتى ما هي؟

إذا كنت ستبدأ رحلة طويلة بالسيارة دون معرفة وجهتك فماذا تتوقع أن يحدث؟ على الأرجح سينتهي بك المطاف تائهاً وسيارتك فارغة من الوقود.

بالمثل إذا سرت في الحياة دون هدف فسينتهي بك المطاف دون تحقيق أي إنجاز، لذا من المهم أن تعيد تقييم أهدافك بين الحين والآخر وتذكر نفسك بما تعمل على تحقيقه.

بكلمات أخرى تحتاج إلى معرفة غايتك، فهذا هو دافعك الحقيقي، إنه رغباتك الأعمق والأصدق في صورتها الخام.

رغم هذا، يجد الكثير من الأشخاص صعوبة في تحديد غاياتهم، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت والتحليل الذاتي لاكتشاف هذه الغاية.

توجد هناك تقنية للمساعدة في تسريع عملية اكتشاف الذات، وتسمى هذه التقنية مستويات التعمق السبعة لاكتشاف الذات.

من الأفضل القيام بهذا التمرين مع صديق أو شريك، والذي يتضمن طرح سؤال يبدأ بـ “لماذا” سبع مرات، والجواب الذي تقدمه سيشكل الأساس للسؤال التالي، لذا على سبيل المثال إذا كانت الإجابة على سؤال “لماذا تريد أن تجني 100,000 دولار شهرياً؟” هي “لأن ذلك سيشعرني بالحرية”، سيكون السؤال التالي “لماذا مهم المهم أن تكون حراً” وبالتالي قد تكون الإجابة مثلاً “لأنه حينئذٍ سأتمكن من قضاء المزيد من الوقت مع عائلتي”، ستلاحظ أن كل إجابة ستدفعك إلى التعمق قليلاً في دوافعك ومهما كانت طبيعة دوافعك، فإن مجرد وجودها سيجعلك تمتلك رؤية أفضل لما تريد أن تكون عليه في النهاية.

  • 2- تغلب على قوتك الداخلية السلبية التي تقيدك.

لدى قبيلة “نافاجو” الأمريكية أسطورة يحكونها لأطفالهم، تقول الأسطورة:

داخل كل منا ذئبان في صراع مستمر مع بعضهما البعض، أحد الذئبين هو كائن شرير وغيور لا يرى سوى الشر في هذا العالم، أما الآخر فهو طيب وخيِّر ويعتقد أن بإمكانه تحقيق أي شيء يخطر على باله.

أي من هذين الذئبين يكسب الصراع في النهاية؟ إنه ذلك الذي تقرر إطعامه.

بالضبط مثل الذئب اللئيم في الأسطورة، داخل كل منا صوت هامس يزرع الشك في ذواتنا ويقلل من احترمنا لأنفسنا، وهذا الصوت يسرق من المرء استمتاعه بحياته ولا يشجعه على المضي قدماً فيها.

إذا أردنا أن نكون ناجحين فعلينا معرفة كيفية إيقاف هذا الصوت، وهو ما يعني الانتباه إلى تلك العادات التي تغذيه.

أحد الأمثلة على ذلك عندما نضيع أوقاتاً في محاولات حثيثة لإصلاح نقاط ضعفنا، فعلى سبيل المثال ربما تكون قد حصلت على درجة سيئة في مادة حساب المثلثات وأنت صغير فأجبرك والدك على قضاء وقت أطول في دراستها بينما لم يهتم بتلك المواد التي استمتعت بها وحققت فيها درجات أفضل، وعلى الرغم من أن هذا الأسلوب شائع جداً في حياة الكثيرين إلا أنه أسلوب ضار جداً، وذلك لأنه عندما تركز على نقاط ضعفك فإنك تقضي معظم الوقت الذي تمتلكه محاولاً تحقيق نتيجة متوسطة في أحسن الأحوال، وكل ما يؤدي إليه ذلك هو جعلك تشعر بالدونية.

لذا إليك هذه النصيحة: تباً لنقاط ضعفك! افعل ما تحبه فقط! عندما تعمل على ما تجيده حقاً ستصبح أكثر إنتاجية وثقة وستشعر بالرضا عن نفسك، وتذكر أنه من الأفضل أن تكون خبيراً في بضع مهارات على أن تكون متوسطاً في عدد كبير من المهارات.

من العادات السيئة الأخرى أننا نثق بشكل أكثر من اللازم في نصائح أشخاص غير مؤهلين لإسدائنا النصح. الأشخاص الحالمون والتواقون للنجاح غالباً ما يحصلون على نصائح استفزازية من قبل أنهم لا يمتلكون الخبرة المناسبة أو التعليم الملائم أو المبلغ الكافي لبدء مشاريعهم الخاصة، والأسوأ من ذلك هو ذلك الصوت الذي يحثنا دوماً على “البقاء في منطقة الأمان”، وهذا النوع من النصائح لا يشجعنا سوى على أن نرضى بأحوالنا كما هي دون أي فرصة لتحقيق التقدم.

للتعامل مع أمثال هذه النصائح السيئة التزم فقط بهذين الأمرين: أولاً، لا تقبل المشورة سوى من الأشخاص الناجحين في المجال الذي تسعى للدخول إليه، وثانياً، ثق بغرائزك.

بمجرد أن تكتم تلك الأصوات السلبية داخلك، ستطلق العنان لنفسك على الصعيدين الشخصي والمهني بصورة لم تكن تتخيلها!

  • 3- تبنى العادات التي تساعدك على أن تكون أفضل ما يمكن أن تكونه.

لحسن الحظ هناك قوى أخرى داخلك هي البطل الداخلي والذي يستطيع موازنة تلك القوى السلبية والتحكم فيها، وبطلك الداخلي هو ذاتك في أفضل حالاتها: حين تكون واثقاً ومتحمساً ومقبلاً على الحياة، وعندما تسمح لبطلك الداخلي بالتألق فلا يوجد شيء لا يمكنك فعله.

في هذا الملخص سنلقي نظرة على ثلاث عادات لتنمية بطلك الداخلي.

العادة الأولى هي أن تظهر بمظهر الشخص الناجح.

تخيل رجلين جالسين على طاولتين مختلفتين في مطعم ما، الأول متجهم رث الثياب يتذمر من النادل، والآخر يجلس بثقة مبتسماً ويمازح النادل، أي من هذين الشخصين يستمتع أكثر بالحياة برأيك؟ من هو الأفضل في وظيفته؟ من هو الذي يرضي محبوبته أكثر؟ بالاعتماد على الحدس يمكننا استنتاج أن الرجل الأول يبدو مكتئباً غير قادر على التغلب على تحديات الحياة، وعلى النقيض من ذلك يبدو الرجل الثاني مليئاً بالطاقة والحيوية، بكلمات أخرى يبدو شخصاً ناجحاً في حياته.

ولكنك قد تتساءل: أنا لا أشعر بأنني شخص ناجح، فلم أحاول أن أظهر بمظهره؟ أليس هذا خداعاً للذات؟

في الواقع يصبح المرء ما يحاول أن يكون عليه، فلقد أظهرت دراسات لا حصر لها أن الابتسام يجعل المرء يحس بتحسن فعلي، ومحاولة الظهور بمظهر القوة يجعل المرء يشعر بشعور القوة، لذا يجب أن تحاول الظهور بمظهر الشخص الناجح لأن هذا سيصبح في النهاية جزءاً من طبيعتك.

نفس الأمر ينطبق على كيفية تحدثك عن نفسك أيضاً، وهو ما يقودنا إلى العادة الثانية من عادات النجاح، وهي استخدام اللغة الإيجابية عندما تتحدث عن نفسك دوماً.

عندما تتلفظ بعبارات من قبيل “أنا أشعر بالانزعاج” أو “أنا أشعر بالتوتر” فإن ذلك سيؤدي إلى أن تحصر نفسك في هذه المشاعر، وعوضاً عن ذلك حاول أن تتحدث بإيجابية عن نفسك وامنع نفسك من التلفظ بأمور سلبية، وإذا زللت في مرة فتوقف بهدوء واسترخِ، إذا قلت مثلاً “أنا أشعر بالتوتر” فتوقف على الفور وأتبعها بـ “أنا أطور نفسي وأتعلم الكثير”.

العادة الثالثة من عادات النجاح هي أن تنمي دائرتك الاجتماعية، قد يفاجئك معرفة هذا، لكن المرء يحاكي الأشخاص من حوله، فكلنا نكتسب عادات الآخرين وأنماطهم الفكرية، فعلى سبيل المثال إذا كنت تريد أن تكون بصحة جيدة فعليك أن تكوّن صداقات مع الأشخاص الذين يهتمون باللياقة البدنية، ويمكن تطبيق نفس هذا المبدأ على النجاح المالي، فإذا كنت تريد أن تكون ناجحاً مالياً فعليك أن تبدأ بتكوين صداقات مع أشخاص ناجحين مالياً.

إن إحاطة نفسك بأشخاص إيجابيين يسعون لإيجاد الحلول هو أفضل طريقة لاكتساب المزيد من عادات النجاح وأنماط التفكير الناجح.

  • 4- أنت ما تقول لنفسك أنك عليه.

لدى كل من قصة حياة أو رواية نحكيها للآخرين -ولأنفسنا أيضاً- عن أنفسنا، تشرح هذه القصة ما نحن عليه وكيف وصلنا إلى ما وصلنا إليه.

بالطبع تستند هذه القصص التي نرويها عن أنفسنا إلى حد ما على الكيفية التي سارت بها الأمور في حياتنا، لكنها أيضاً تحدد لنا كيف نعيش حياتنا، فعلى سبيل المثال ما كان المؤلف ليصبح مدرباً ناجحاً ما لم يكن يؤمن حقاً بأن قصة حياته هي قصة نجاح، وبالتالي فإن سماع قصة حياته يشبه التواجد في بالون يرتفع للأعلى ويدفع المرء للنهوض وتحقيق ذاته، في حين أن سماع قصص حياة الآخرين يشبه التواجد على متن نفس البالون لكنه في هذه الحالة مثقل بأوزان تدفعه للأسفل.

يجب أن تنظر بأعين ناقدة إلى القصص التي ترويها عن نفسك لأنها قد تعوقك أيضاً عن النجاح.

اسأل نفسك: هل تؤكد قصتي على الإنجازات التي حققتها في الحياة أم أنها تركز فقط على جوانب الفشل؟ هل عندما أتحدث عن نفسي وعن حياتي المتوسطة أخلق أعذاراً مثل “أنا فقير لأنني تربيت في بيئة سيئة ولم ألتحق بالجامعة؟”.

هذا النوع من السرد ضار جداً ﻷنه لا يؤدي إلى استخفاف المرء بنفسه والحد من إمكانياته.

بالطبع ليس من السهل تغيير هذا النوع من التقييم الذاتي، ففي حالات كثيرة تكون القصة التي نرويها عن أنفسنا هي نفس القصة التي نكررها على مدار عقود طويلة، إلى درجة أننا بتنا نشعر أن هذه هي القصة الوحيدة الحقيقية عن أنفسنا.

وعلى الرغم من أننا قد نشعر بأن هذه القصص قد فُرضت علينا وأنه لا مفر منها، ففي الحقيقة هذه القصص شأنها شأن أي قصص أخرى، قابلة لإعادة التفسير بل وحتى إعادة السرد.

فلننظر إلى مؤلف الكتاب مثلاً الذي كان يعاني من اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، لقد كانت هذه المشكلة جزءاً من قصته منذ طفولته، ولفترة طويلة رأى المؤلف هذه المشكلة على أنها إعاقة تمنعه عن عيش حياة طبيعية، مما أثر على احترامه لذاته، لكنه في أحد الأيام التقى بـ “نيد هالويل” المتخصص الشهير في “اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط” والذي أخبره بأن الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة هم في الواقع أشخاص مندفعون ولديهم حماسة لا تُصدق، وأن التعامل مع “اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط” على أنه مرض يحدث فقط ﻷن المعلمين والآباء يشعرون بالإحباط بسبب الطاقة التي لا تهدأ عند أطفالهم! بعد هذا اللقاء أصبح لـ “اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط” دوراً إيجابياً في قصة المؤلف الشخصية عن نجاحه.

لذا انطلق وأعد صياغة قصتك، واقلب رواية “المسكين أنا” رأساً على عقب

  • 5- عظِّم العائد من وقتك عن طريق التخلي عن العمل غير المنتج.

ماذا عن العمل الشاق؟ ألسنا جميعاً ندرك أن العمل الشاق ضروري للنجاح؟

نعم، أصحاب الملايين العصاميين لديهم أخلاقيات عمل غير عادية، ولكن على الأرجح أنك تبذل أيضاً مجهوداً كبيراً في العمل، فلماذا لا تحقق نفس مستوى نجاحهم؟ هل يعمل أصحاب الملايين بجدية أكبر؟ أم أن ساعات عملهم أكثر كثيراً من ساعات عمل الشخص العادي؟

الجواب هو “لا” بالطبع، لا يتعلق الأمر بجديتهم في العمل أو عدد الساعات التي يقضونها فيه، فالأمر ببساطة يتعلق بكفاءة استخدامهم لوقتهم، في الواقع يعمل معظم أصحاب الملايين عدد ساعات أقل من الشخص العادي، ولكن في نفس الوقت عدد الساعات التي يقضونها في العمل تعطي إنتاجية أكثر بكثير.

تعامل مع الوقت كاستثمار يدر لك عائداً، وبما أن أي شخص يرغب في زيادة العائد على استثماره، فإن أي شخص سيرغب في زيادة العائد على وقته.

ولكن ما معنى ذلك تحديداً؟

هذا يعني أنه يجب عليك زيادة مقدار الوقت الذي تقضيه في القيام بالأعمال التي تحقق أكبر قدر من الدخل، وتقلل تلك التي تحقق لك دخلاً أقل.

ابدأ بتحديد الأنشطة الأكثر ربحية لك، فربما تكون هذه الأنشطة مهارة إبداعية أو نشاطاً تجارياً تعمل عليه، مهما كان هذا النشاط اجعله أولويتك لأن قضاء المزيد من الوقت في العمل عليه سيساعدك على تنمية دخلك ورفع مستوى حياتك بشكل أسرع.

إن استخدام وقتك بكفاءة مرتبط بترك الأعمال أكثر منه بالقيام بالأعمال، وهذا هو السب في أن وضعك لقائمة “أمور يجب عدم القيام بها” قد تكون أكثر فائدة من قائمة “أمور يجب القيام بها”! لذا ابدأ بكتابة هذه القائمة وضع فيها الأعمال التي لا تنتج قيمة كبيرة وتخلص منها.

في هذه القائمة عليك تجميع كل الأشياء التي تفعلها خلال أسبوعك والتي لا تجيد القيام بها أو لا تستمتع بها أو تستهلك وقتاً وطاقة يمكن استغلالها بشكل أفضل في أشياء أخرى، وقد تشمل مثل هذه القائمة أموراً من قبيل إهدار الساعات في تصفح الويب أو القيام بالأعمال المنزلية مثل جز العشب.

بعد إعداد هذه القائمة اكتب بجانب كل عنصر فيها إما “حذف” أو “استبدال” أو “أتمتة” أو “تفويض” أو “الاستعانة بمصادر خارجية”، إذ من السهل أن تقصي تصفح الويب بلا هدف من حياتك، لكنك ستظل بحاجة إلى إنجاز مهام وأمور أخرى في حياتك، بالنسبة لهذه الأشياء فكر في استخدام التكنولوجيا أو تعيين متخصصين للقيام بها نيابة عنك.

وبمجرد أن تتخلص من هذه الأمور التافهة من حياتك سيكون أمامك وقت كثير للتركيز على ما يجعلك أكثر ثراءً وأكثر سعادة.

أقراء ايضاً أهم النصائح للنجاح وتغير حياتك للأفضل

  • 6- تغلب على المثبطات التي تقابلك عن طريق تنمية ثقتك في نفسك.

في رأيك، ما هو العامل المشترك الأساسي بين جميع الأشخاص الناجحين؟ الجواب واضح ولا يحتاج إلى تفكير، إنه الثقة.

لتكن صادقاً مع نفسك، هل سبق أن حققت أي شيء ذي قيمة في الحياة عندما كانت ثقتك في الحضيض؟ على الأغلب لا، فعلى سبيل المثال دون الثقة لم تكن لتتمكن من أن تطلب موعداً مع شخص مميز، ولم تكن لتتمكن من القيام بهذه الخطوة المهنية الحاسمة، لأن الثقة تساعدك في التغلب على المثبطات والشكوك في النفس.

لكن الثقة ليست شيئاً يمكن تجرعه بسهولة، إما أن تمتلكها أو لا، أليس كذلك؟ حسناً الإجابة هي نعم ولا في نفس الوقت، فبينما لا يمكنك اكتساب الثقة بسهولة فإن هناك أمور يمكنك القيام بها لتنميتها وتقويتها.

من الطرق المفيدة لتعزيز ثقتك في نفسك أن تتذكر هذه المبادئ الأربعة: “الشجاعة” و”الالتزام” و”القدرة” و”الثقة”.

لنبدأ بالشجاعة، فأي شيء مبني على الثقة يبدأ بخطوة شجاعة، وسواءً كان ذلك بدء عمل تجاري أو اتخاذ قرار الزواج، فالشجاعة هي أن تخرج من منطقة راحتك وأن ترمي نفسك في أحضان المجهول.

ثم هناك الالتزام، والالتزام يعني الاستمرار في القيام بالشيء حتى النهاية، وسواءً كان ذلك الشيء علاقة أو وظيفة أو نظاماً غذائياً أو عملاً فنياً، لن تحقق شيئاً دون أن تكون مستعداً للالتزام بالقيام به إلى النهاية.

بعد ذلك تأتي القدرة، وهي المهارات التي تمتلكها بالفعل والاستعداد لتعلم مهارات جديدة من خلال أخذ الدورات أو قراءة الكتب مثلاً، ويحتاج كل شخص لأن يكون مستعداً لتطوير مهارات معينة إذا أراد تحقيق هدفه، فإذا كان هدفك أن تصبح طاهياً محترفاً على سبي المثال فستحتاج إلى تعلم بعض مهارات الطهي في سبيل ذلك.

من خلال التركيز على المبادئ الثلاثة ستجد أنك قد اكتسبت الثقة تلقائياً، فالشجاعة والالتزام والقدرة تحسن من ثقتك في نفسك لأنها الأساس لأي إنجاز حقيقي.

للحصول على القليل من الثقة بشكل سريع أمسك بقلم وورقة واكتب قائمة بانتصاراتك، وضع في هذه القائمة كل مهارة تجيدها وكل إنجاز تفخر به وكل ميزة تعجبك في نفسك، لأن المرء يميل عندما يحقق انتصارات لأن يحقق المزيد منها، كما أن الإخفاقات تجعل الفرصة أكبر لإخفاقات جديدة، لذا سيساعدك هذا التمرين على أن تذكر نفسك بأنك قد حققت الكثير بالفعل حتى الآن.

الخلاصة:

الفكرة الأساسية للمقال:

ستتمكن من تغيير مسار حياتك ووضع نفسك على بداية طريق تحقيق النجاح الذي تسعى إليه عن طريق استغلال بعض عادات النجاح، إذ ستجعلك هذه العادات تنقلب من “ترمومتر” إلى “ترموستات”، بكلمات أخرى ستتمكن من التحكم في حياتك بدلاً من أن تدع الظروف الخارجية تتحكم فيك، وستساعدك بعض هذه العادات على موازنة حالتك العقلية وزيادة مستويات الثقة في نفسك، وبعضها سيساعدك في تحسين القصة التي ترويها عن نفسك وعن أهدافك المستقبلية، وبعضها ستمكنك من إدارة وقتك بشكل أفضل، ومن خلال بذل بعض المجهود في السيطرة على حياتك ستتمكن من صنع بعض التغييرات الإيجابية التي سيظهر أثرها عليك في المستقبل.

نصيحة قابلة للتطبيق:

أنجز تحدي الحياة الأفضل لمدة 30 يوماً.

إن تعلم عادات النجاح لهو بداية جيدة، لكن التطبيق العملي لهذه العادات في حياتك هو ما سيشكل الفارق، لذا حان الوقت للتوقف عن القراءة والبدء في التنفيذ! إحدى الطرق الجيدة لفعل ذلك هي أن تخوض تحدي الحياة الأفضل لمدة 30 يوماً والموجود على موقع www.thebetterlife.com. تم تصميم هذا البرنامج المليء بالتحديات والتمارين لتغيير طريقة تفكيرك بشكل تدريجي كل يوم ولمدة شهر. باستغلال دقائق قليلة من وقتك يومياً ستبدأ في إعادة برمجة عاداتك دون عناء، وتحسن من ثقتك في نفسك، وتعيد نفسك إلى المسار الذي سيؤدي بك إلى مستقبل مشرق وناجح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى