الفكر النفسي والذاتي

أهم النصائح للنجاح وتغير حياتك للأفضل

أهم النصائح للنجاح وتغيير حياتك للأفضل.

أن تدرك بأن مستقبلك بين يديك هذا هو بداية طريق النجاح إذا أردت النجاح، يجب أن تكون مستعدًا للقتال من أجله. ولكنك لست مضطرًا لأن تكون وحيدًا خلال تلك الرحلة. ابدأ تطبيق النصائح عمليًا، ودوّن دليلك الخاص للمساعدة الذاتية واستخدمه، وستكون بالفعل في طريقك نحو حياة أكثر نجاحًا وإرضاءً.

واصل القراءة لمعرفة:

●  كيف تتخذ قرارات أفضل، ●  وكيف تجعل أموالك تنمو أكثر.

  • ابدأ تغيير حياتك بالخروج من منطقة الراحة.

هل تحب حياتك كما هي الآن؟ هل تربح الآن أكثر مما تحتاج إليه وتشعر بالرضا عن وظيفتك؟ إذا كانت إجابتك على هذين السؤالين بالإيجاب، فهنيئاً لك؛ يمكنك التوقف عن القراءة الآن! ولكن، ماذا لو كنت تستيقظ أحيانًا خائفًا من الذهاب إلى العمل أو تعاني حتى يغطي راتبك كل احتياجاتك؟ عندئذ، مرحبًا بك في المجتمع، حيث لا تعيش أفضل حياة ممكنة مثل الملايين غيرك. ولكن، ماذا لو أخبرتك أن كل ذلك على وشك أن يتغير؟

لنوضح أمرًا ما من البداية: تغيير حياتك لن يكون سهلًا. عملية التغيير طويلة وغالبًا ما تكون رحلة شاقة، ولكن بالتأكيد هذا ليس مفاجئًا لك. يقضي معظمنا عشرين أو ثلاثين عامًا في إفساد حياتنا، سواء من خلال الإفراط في تناول الطعام أو الإفراط في الشراب، أو الفشل في الادخار أو التوقف عن التعلم. تنظيم كل ذلك يستغرق وقتًا وجهدًا، ولكن الجانب الإيجابي أن بإمكانك فعل ذلك.

إذًا، أين تبدأ؟ كما يقول المثل الصيني القديم: “طريق الألف ميل يبدأ بخطوة”. العنصر الأول في خط سير رحلتك هو الخروج من منطقة الراحة. إنها المكان الأكثر ألفة في العالم بالنسبة لك ويحتوي على كل شيء أصبح روتينيًا لك لدرجة أنك تفعله تلقائيًا كما لو كنت على وضعية الطيار الآلي، مثل طريق الذهاب والعودة إلى العمل، وقضاء يوم آخر في المكتب، ومشاهدة التلفاز على الأريكة في المساء والنوم لأطول فترة ممكنة قبل أن تبدأ كل شيء من جديد في الصباح التالي.

الحقيقة أن معظم الأشخاص يعيشون في مناطق الراحة الخاصة بهم. إنهم يعتبرونها مقبولة وطبيعية، لأنهم تخلوا عن أحلامهم القديمة. لقد خسروا كل أمل في فعل شيء مبهر وتحقيق الشهرة والثروة. بمعنى آخر، قبلوا حقيقة أن أولويتهم الأساسية هي الحياة بأقل قدر ممكن من المجهود والإنجاز والمخاطرة. وهم من ينطبق عليهم قول “بنجامين فرانكلين” Benjamin Franklin: “معظم الرجال يموتون في الخامسة والعشرين، ولكننا لا ندفنهم إلا بعد السبعين”.

اعتبر هذا جرس إنذار لك. عمرك الذي تقضيه على الأرض أنفس من أن تقضيه في مجرد التواجد. في الفقرات التالية، سوف نتحدث أكثر عن كيفية خروجك من جحرك لتبدأ حياتك في الازدهار. أولًا، فلنتحدث عن الأساسيات، ونسأل السؤال الأهم على الإطلاق: ما الذي تريده حقًا؟

  • إذا لم تكن تعلم ما الذي تريده في الحياة، ستكون فرصك ضئيلة جدًا في الحصول عليه.

هل سمعت من قبل بالمثل الأمريكي: “العجلة التي تصدر أعلى صرير تحصل على التشحيم”، بمعنى أن المشكلات الصاخبة هي التي تجذب الانتباه.

يلقي الأشخاص باللوم في عدم شعورهم بالسعادة على كل أنواع المشكلات الممكنة، ولكن المشكلة الحقيقة عادة ما تكون أقل وضوحًا بالنسبة لهم، وهي أنهم لم يفكروا أبدًا في تحديد ما يريدونه حقًا في حياتهم. الأمر أشبه بذهابك إلى وكالة سفر والطلب منهم أن يرسلوك إلى مكان لطيف حيث يمكنك الحصول على وظيفة رائعة والعثور على شريك حياة مثالي وحيث ستكون سعيدًا؛ أمنية غامضة يستحيل تلبيتها.

تحتاج إلى تحديد وجهتك قبل الشروع في رحلتك الشخصية، ومن هنا يجب أن تبدأ.

حسنًا، لنكتشف ذلك. أمسك قلمًا واكتب تلك العناوين: الاحتياجات المالية مثل الفواتير التي تحتاج إلى سدادها، والرغبات المالية مثل الساعة الرولكس الذهبية التي لطالما حلمت بارتدائها والتطلعات غير المالية مثل حلمك في أن تصبح متحدثًا عامًا أفضل. والآن، اكتب إجابات في عبارات مثل: “هدفي الشخصي هو…”، و”سوف أستفيد من ذلك بسبب…”، و”سوف يتحقق هدفي المتوقع في…”.

تعمل هذه الطريقة بشكل أفضل إذا كانت أهدافك إيجابية، مثل: “أريد منزل يبلغ سعره 750,000 دولار” وليس “أريد الخروج من هذه الشقة المريعة”. ينبغي أيضًا أن تبالغ في الطموح. إذا كنت تكسب حاليًا 40,000 دولار سنويًا، استهدف جعلها 100,000 دولار وليس 50,000 دولار. ولكن، لا تنسَ أن تظل واقعيًا. إذا كنت تريد مغادرة هذه الشقة والانتقال إلى منزل جميل وفسيح بإطلالة رائعة، سوف تحتاج إلى ما يكفي من المال لتمويل هذا الانتقال!

ولكن، كيف سيساعدك أي من ذلك؟ عد بتفكيرك إلى بداية هذا التمرين. في الأغلب، ستجد فكرتك عما تريد غامضة وضبابية. ولكن الآن، ينبغي أن يكون لديك مجموعة أوضح كثيرًا من الأهداف. هذه هي الخطوات الأهم التي ستتخذها في رحلة المليون ميل. وفي الفقرة التالية، سوف نتعلم كيف نبدأ تحويل قائمة الأمنيات إلى حقيقة.

  • بإمكان التفكير الإيجابي والتصور مساعدتك في التغلب على التفكير السلبي.

العقل البشري أشبه ببطاقة الذاكرة. عندما نولد، تكون خاوية وفارغة، ولكن بينما نكبر، تمتلئ تدريجيًا بالمهارات والأفكار الجديدة. ولكن بعض الملفات التي نضيفها إلى عقلنا تحتوي على تعليقات سلبية ومؤلمة، من الكبار الذين أخبرونا بأننا فاشلون في لعب الكرة أو لسنا أذكياء بما يكفي لنكون جيدين في الرياضيات.

غالبًا ما تنتهي تلك التعليقات بحلقات من التقييمات السلبية تعوقنا طوال حياتنا. ولكن، رغم أن عقل الإنسان لا يحتوي على زر لحذف تلك الذكريات، يظل بإمكانك النسخ عليها. لنرى كيف يمكنك تسجيل أفكار جديدة إيجابية على تلك الذكريات السيئة.

لهذا التدريب، سوف تحتاج قائمة أهدافك الشخصية. أول شيء تفعله هو إعادة كتابة أهدافك باستخدام صيغة المضارع، كما لو أنك حققتهم بالفعل. لنقل إن هدفك هو أن تخسر 5 كيلوجرامات من وزنك وتشتري سيارة أحلامك خلال خمس سنوات. اكتب: “إننا في عام 2024؛ وزني مثالي، ولدي سيارة مازيراتي أمام منزلي”.

هذه تعويذتك الجديدة؛ كررها لنفسك كل صباح ومساء قبل النوم باقتناع وحماس كأنك تتصور حياتك الجديدة. لا يهم إن كنت تعيش في شقة صغيرة من غرفة نوم واحدة وتصرح بثقة أنك تمتلك قصرًا، فالفكرة هي أن تعد نفسك للمستقبل. قال “كاري غرانت” Cary Grant ذات مرة لمراسل سأله كيف أصبح نجم كبير في “هوليود”: “بدأت التصرف مثل الشخص الذي أريد أن أكون عليه، وفي النهاية، أصبحت ذلك الشخص”.

ولكن، لا تكتفِ بعبارات المؤلف أو “كاري غرانت”. اسأل أي رياضي كبير كيف استعد للفعاليات والبطولات الكبرى، وسيقول لك إن تدريباته لم تكن بدنية فحسب، بل كان يتصور نجاحه في عقله أيضًا. لنضرب مثالًا في “روجر بانيستر” Roger Bannister، وهو أول رياضي يقطع مسافة ميل في أقل من أربع دقائق، الأمر الذي كان يظنه البعض مستحيلًا. سر نجاحه هو التحضير الذهني: بحلول الوقت الذي خاض فيه هذا السباق التاريخي، كان قد أكمله بالفعل مئات المرات في ذهنه.

قد يبدو ذلك مجرد هراء، ولكن هناك تفسير مباشر لكيفية عمل ذلك؛ يعزز تصور نجاحك من إحساسك بأن الأشياء التي كنت تحسبها في السابق غير قابلة للتحقيق أصبحت في متناول يديك. لذا، كان تخيل “بانيستر” للسباقات يمنحه أفضلية ذهنية، ويكسبه شعورًا بالثقة الكافية لتجاهل المنتقدين والمشككين!

  • اتخاذ القرارات السليمة ومقابلة الفشل في طريقك سوف يرشدانك إلى النجاح.

ما الحياة إلا مجموعة قرارات. يمكننا إيعاز العديد من الأشياء التي تحدث لك، جيدة أو سيئة، إلى قرارات اتخذتها في الماضي. على الأغلب، ستجد أنه ما تزال بعض خياراتك السابقة تطاردك حتى الآن. ولكن هذا الإدراك المتأخر ليس الطريقة الوحيدة التي تتأكد بها من صحة قراراتك. من الممكن أن يكون اتخاذ القرارات فعال للغاية طالما أنك تطبق الأساليب الصحيحة.

استخدم ما نطلق عليه “طريقة فرانكلين”. لنقل إنه عُرض عليك وظيفة في ألمانيا، ولكنك لست واثقًا إن كنت ستقبلها. اكتب كل “الإيجابيات” في عمود، وكل “السلبيات” في عمود آخر. وامنح كل واحد من الإيجابيات، مثل “راتب أفضل”، أمام كل واحد من السلبيات، مثل “فقدان التواصل مع الأصدقاء القدامى”، درجة من واحد إلى عشرة لتحديد مدى أهمية كل نقطة بالنسبة لك، ليصبح كل ما عليك فعله جمع الأرقام لترى أي كفة درجاتها أعلى.

وهناك “طريقة العملة”. هل وجدت نفسك من قبل عالقًا في معضلة، وأدركت لاحقًا أنك كنت تعلم القرار السليم من البداية؟ هناك حل مختصر لذلك. أمسك عملة معدنية وقل إن “الصورة” تعني الموافقة و”الكتابة” تعني الرفض. والآن، ارمِ العملة لترى ما هو شعورك بشأن النتيجة. يستخدم المؤلف هذه الطريقة لاتخاذ القرارات الاستثمارية الصعبة: إذا قالت العملة “نعم”، ولكنه ما يزال غير مقتنع، فإنه يثق بغريزته ويقرر “الرفض”.

الآن وقد اتخذت قرارك، تحتاج إلى تنفيذه. وهذا جزء صعب، إذ لا شيء يقف في طريقنا مثل الخوف من الفشل. ولكن، لنكن واقعيين: لن يطرق النجاح بابك ما لم تخاطر مرارًا وتكرارًا. بعبارة أخرى، الضمان الوحيد ضد الفشل هو ألا تفعل أي شيء على الإطلاق.

وتذكر أن الفشل مجرد وجهة نظر. عندما سئل “توماس أديسون” مخترع المصباح الكهربي، عن شعوره بالفشل 10,000 مرة، أجاب بأنه عندما فشل 10,000 مرة نجح في اكتشاف 10,000 طريقة لا تصلح، وكان أقرب 10,000 مرة من اكتشاف المعادلة الصحيحة التي يحتاج إليها!

بمجرد أن تتعلم طريقة “أديسون” الراقية في التفكير، سوف تدرك أن الانتكاسات مجرد جزء من رحلة تحقيق أهدافك. وهو أمر يعرفه خبير الأعمال العصامي “دان بينا” جيدًا. رفض أكثر من 200 بنك طلبه للحصول على قرض لشركته. قد يستسلم الكثير من الأشخاص من أول محاولتين أو ثلاث محاولات، ولكنه ثابر واستمر. واليوم، تبلغ ثروته 250 مليون دولار.

  • عالم الأعمال يتغير، وخيار العمل الحر يزداد جاذبية.

كان الملياردير الأمريكي “جون بول غيتي” John Paul Getty ذكيًا في جمع الأموال. وكانت رؤيته أنه لا أحد قد يصبح ثريًا من خلال العمل لدى شخص آخر. ولكن بشكل ما، أنت تعمل لحسابك بالفعل، والشركة التي تعمل فيها مجرد وسيلة لتحقيق غاية، وإذا لم تحصل على راتبك، ستتوقف عن الذهاب إلى العمل. هذا يعني أنك تعمل لحسابك، ولكنك تمنح شخص آخر معظم الأرباح!

وهذا سبب رائع يدفعك إلى مغادرة ساقية العمل من تسعة إلى خمسة وتبدأ شق طريقك الخاص، ولكنه ليس السبب الوحيد. لقد تغير عالم الأعمال بشكل هائل خلال العقود الأخيرة، ولم تعد القواعد القديمة سارية. حتى إذا كنت تريد هذه الحياة، لم تعد الوظائف الثابتة مدى الحياة والتي تنتهي بعناق دافئ وساعة ذهبية عندما تتقاعد موجودة في أي مكان.

أصبحت أكثر الكلمات المتكررة في الشركات الحديثة هي “إعادة الهيكلة” و”خفض العمالة”، وبالمعنى الأوضح “تسريح العاملين”. حتى أولئك الذين لم يفقدوا وظائفهم لا يعيشون في رغد ونعيم. نادرًا ما صرنا نرى زيادة بالأجور في أفضل الأوقات، والتقلبات الاقتصادية أدت إلى تقليص الامتيازات وفرض مسؤوليات جديدة. وفي نفس الوقت، أصبحت قائمة المؤهلات والمهارات التي يجب أن تتحلى بها للتقدم لوظيفة عادية منخفضة الأجر كبيرة للغاية، وتستمر في التمدد والنمو.

ناهيكَ عن الترقيات؛ ما يزال معظم أصحاب الأعمال من الطراز القديم في اختيار من سيساعدونه في ترقي السلم الوظيفي. إذا كنت امرأة أو معاقًا أو لديك اسم أجنبي غريب مثل المؤلف “ستانزيون”، فستجد فرصة الترقية تفوتك مرة تلو الأخرى.

هل تبدو الصورة قاتمة؟ حسنًا، هناك جانب إيجابي في المقابل. نعيش الآن عصرًا ذهبيًا لريادة الأعمال، وهي بطريقة ما عودة إلى الوضع الطبيعي التاريخي. فمنذ مئات السنين، كان الجميع تقريبًا يعملون لحسابهم الخاص.

سواء كانوا يعلمون بالتجارة أو صناعة المنتجات في المنزل، فيما يعرف بالصناعات المنزلية، كان معظم الأشخاص يعتمدون على فطنتهم التجارية، واستمر هذا الوضع حتى ظهور المصانع. عندئذ، بدأ الأشخاص في الاعتماد على الشركات للاهتمام بهم.

هناك سبب بسيط يجعل “العزف منفردًا” خيار قابل للتطبيق من جديد، وهو “العولمة”. بوجود الإنترنت في أي مكان في العالم، والذي أصبح لغة عالمية مشتركة، والقدرة على نقل المنتجات والأموال عبر الحدود، أصبح بإمكانك العمل من أي مكان وفي أي وقت تريد. كيف؟ واصل القراءة لمعرفة ذلك!

  • الطلب عبر البريد ربما يكون أفضل نموذج عمل في العالم.

أولًا، الاستقالة من وظيفتك وشق طريقك بمفردك قرار كبير، وأنت وحدك من يمكنه تحديد إن كان قرارًا صحيحًا. قبل أن تنخرط في تبعات قرارك، أجب عن هذه الأسئلة “هل وظيفتك مرضية بالنسبة لك؟ هل راتبها جيد؟ هل ستستمر بالعمل إذا كنت لا تحتاج إلى المال؟”. إذا كانت أي من إجابات تلك الأسئلة “بالنفي”، فقد حان الوقت للاستقلال بنفسك. هذا لأن الأشخاص غير السعداء يأكلون كثيرًا، ويشربون كثيرًا، ويدخنون كثيرًا، وفي النهاية يحترقون داخليًا.

إذًا، من أين تبدأ إذا قررت أنك جاهزًا؟ حسنًا، حان الوقت لتعلم نموذج طلب المنتجات عبر البريد. لما ذا البريد!؟

لسبب وجيه أنه أعظم نموذج عمل في العالم، وأنه تمكن من جني الملايين من ورائه. وإليكم الطريقة:

يعني الطلب عبر البريد بيع منتجات أو خدمات لعملاء لم يروا المنتج قط وإنما عرفوا به عن طريق الإعلانات أو المقالات أو منشورات المدونات أو البحث عبر الإنترنت. إذا أرادوا شراء منتجك، سوف يطلبونه عبر الهاتف أو عبر الإنترنت. يمكنك أن تبيع أي شيء من أدوات المطبخ المصممة حسب الطلب إلى كتيبات تعليم ممارسة الجولف.

وأفضل ما في الأمر هو أن البداية يمكن أن تكون بسيطة وسريعة جدًا، والأهم، رخيصة. تفشل معظم الشركات لأنها تكون غارقة في الديون بالفعل قبل أن تبدأ بالعمل. تحتاج الشركات إلى دفع رواتب العاملين، وإيجار المقر ورسوم التراخيص وأذون التشغيل، وغيرها من المصروفات. ولكن شركات الطلب عبر البريد لا تتطلب أيًا من ذلك. سوف تفعل كل شيء بنفسك حتى تصبح جاهزًا للتوسع. “مكتبك” هو الموقع الإلكتروني. تحتاج إلى خط هاتف؟ تعاقد مع خدمة للرد. تحتاج إلى مقر؟ مجرد مكان بسيط لتخزين منتجك بأقل تكاليف ممكنة. وإذا كان منتجك عبارة عن معلومات، وهو ما سنتحدث عنه لاحقًا، لن تحتاج أكثر من خزانة.

والأمر الرائع هو أن الظروف الاقتصادية في صالحك. لم يكن العملاء أكثر شعورًا بالارتياح للطلب عبر الإنترنت أو مشاركة بيانات بطاقات الائتمان الخاصة بهم مع جهات خارجية من وقتنا الحاضر. لا يستغرق إنشاء موقع إلكتروني احترافي سوى بضع ساعات حتى لو كنت في مرحلة الهواة، خاصة إذا كنت تستخدم خدمات شركات مثل “ووردبريس” Wordpress. وبفضل خدمات البريد السريع الموثوقة والتنزيلات الإلكترونية، أصبحت حتى أصغر الأعمال التجارية لها القدرة على الوصول لأي مكان في العالم.

هل ينجح ذلك؟ اسألوا “ريتشارد برانسون” مؤسس “فيرجين غروب” Virgin Group التي تبلغ قيمتها عدة مليارات دولار. لقد بدأ من شقة صغيرة ببيع المنتجات عبر البريد، وكان يعلن عنها في مجلات الطلبة. وهناك أيضًا “أنيتا روديك” Anita Roddick، العقل المدبر وراء تأسيس سلسلة مستحضرات التجميل متعددة الجنسيات “بودي شوب” Body Shop. بدأت ببيع منتجات التجميل للعملاء الذين يقرأون إعلاناتها في المجلات التي تستهدف المراهقين.

الآن، ما الذي ستبيعه؟

  • قم بإجراء أبحاث عن السوق واختر أهداف سهلة لضمان اختيار منتجات تحقق مبيعات جيدة.

اعتاد خبير التسويق “غاري هيبيرت” Gary Hebert في محاضراته أن يلعب لعبة مع جمهوره؛ يسألهم عن الميزة التي يريدون أن يتحلوا بها إذا كانوا يديرون مطعم “برغر” في منافسه مع المطاعم الأخرى. كانت الإجابات عادة تتراوح بين المساحة الأكبر أو أجود أنواع اللحوم أو أفضل موقع. ولكن “هيبيرت” يقول لهم في النهاية إنه سوف يختار ميزة: الجمهور الجائع.

قد يبدو ذلك بديهيًا، ولكن هناك شركات تنفق مليارات الدولارات كل عام قد نست تمامًا هذا الدرس البديهي الذي يذكرنا به “هيبريت”؛ لا يمكنك أن تبيع أي شيء إلا إذا كان هناك جمهور متعطش له. لذا، إليكَ أول نصيحة إذا كنت تفكر في خوض لعبة طلب المنتجات عبر البريد: ادرس السوق، وقرر ما الذي ستبيعه وفقًا لذلك.

فهم تغييرات ما يريده الناس والاستجابة لها أحد المبادئ الأساسية للفطنة التجارية. هذا لأن رغبات الأشخاص تتغير طوال الوقت. ولكن، إذا كان بإمكانك قراءة تلك الرغبات بشكل صحيح، فستتمكن من تحقيق أرباح هائلة من وراء ذلك. عندما عرض المخرج “ستيفن سبيلبرغ” Steven Spielberg فيلمه الحديقة الجوراسية عام 1993 في دور السينما، تضاعفت مبيعات مجموعات الديناصورات الخشبية في متجر متحف التاريخ الطبيعي البريطاني ثلاث مرات بين عشية وضحاها!

لا تحتاج إلى إعادة اختراع العجلة. غالبًا ما ستحقق نتائج أفضل إذا كنت ثاني أو ثالث شخص يفكر في شيء ما، بدلًا من الشخص الأول، لأن المخاطر والفرص تصبح أكثر وضوحًا. مثلما يغمس شخص آخر أطراف أصابعه في حمام السباحة للتحقق من درجة الحرارة قبل أن تقفز بنفسك. ما يصنع الفارق حقًا هو تحديد الأهداف السهلة: المنتجات التي لها سجل حافل من اهتمام العملاء وتدفعهم إلى مد أيديهم داخل جيوبهم وإخراج أموالهم.

لحسن الحظ، هناك الكثير من أدوات إجراء بحث لحالة السوق في متناولك، بل وعادة ما تكون مجانية أيضًا! إليك نصيحة مهمة للبدء: قم بإعداد حساب إعلانات “جوجل”. لا تقلق بشأن وضع إعلاناتك في هذه المرحلة، لأن ما تحتاج إليه هو أداة لمعرفة الكلمات المفتاحية، والتي تخبرك بما يبحث عنه الأشخاص على جوجل.

  • تعد تقديم المعلومات منتج مثالي لنموذج طلب المنتجات عبر البريد، فهي رخيصة الإنتاج وهامش أرباحها كبير.

أفضل منتجات لنموذج الطلب عبر البريد هي المنتجات الصغيرة والخفيفة والمتينة التي يمكنها تحمل النقل، ويصعب العثور عليها محليًا في نفس الوقت. والأهم، أن يكون لها قيمة متصورة عالية، وتكلفة إنتاجها منخفضة. في هذه الفقرة، سوف نلقي نظرة على أحد أنواع المنتجات التي تلبي كل المعايير، انها بيع المعلومات.

ولكن، كيف تبيع المعلومات؟ أحد الطرق الشهيرة هي تجميعها في “دليل المستخدم”.

الخطوة الأولى هي أن تتوجه إلى “أمازون” Amazon أو “إيباي” eBay، وتراقب المواضيع التي تحقق مبيعات جيدة. عادة ما تتألف أفضل فئات المعلومات مبيعًا من نصائح حول المال، أو التخسيس أو علوم الحاسب أو نصائح التجميل والمواعدة.

بمجرد أن تختار موضوعًا، لديك ثلاثة خيارات: البحث وكتابة الدليل بنفسك أو التعاقد مع كاتب مستقل لفعل ذلك أو شراء حقوق إعادة النشر لكتاب موجود بالفعل.

ستحتاج في الخطوة التالية إلى استخدام إعلانات “جوجل” لاكتشاف ما يبحث عنه الأشخاص في موضوعك. لنقل إنك ستصدر دليلًا عن استراتيجيات تداول العملات الفعالة؛ قد تكتشف أن الأشخاص يبحثون كثيرًا عن “ربح المال من تداول العملات الرقمية المشفرة”. وهذا يخبرك بالكلمات المفتاحية التي تحتاج إلى استخدامها في إعلانك الخاص، والذي يمكنك نشره على الإنترنت أو في المجلات المتخصصة في هذا الموضوع.

وأخيرًا، سوف تحتاج إلى إعداد قائمة بالأشخاص الذين اشتروا منتجات مماثلة والاتصال بهم مباشرة، وهذا سهل للغاية. ابحث في جوجل عن “وسطاء قوائم البريد المباشرة”، وسوف يساعدك ذلك كثيرًا.

بمجرد أن تنتهي من إنتاج الدليل، يمكنك استخدام نفس المعلومات في منتج آخر: محتوى صوتي. إنها طريقة رائعة للوصول إلى العملاء الذين يعانون من ضيق الوقت، وما أكثرهم في وقتنا الحاضر.

ولتنفيذ ذلك، أمامك خياران: تسجيل المحتوى الصوتي بنفسك باستخدام برنامج بث صوتي مجاني أو التعاقد مع مختص مقابل مئتي دولار مثلًا. وإذا علقت في الأمور التقنية، تذكر أن بإمكانك إسناد أي مهمة لأي شخص في هذه الأيام! واقتدِ في ذلك بـ “بيل غيتس” Bill Gates. عندما احتاج إلى كتابة الرمز البرمجي لبرنامج “إم إس-دوس” MS-DOS، نسخة “ويندوز” Windows السابقة، دفع المال لشخص آخر وقام بترخيصه لصالح شركة “آي بي إم” IBM!

أقراء ايضاً أسرار وعادات المليونير

  • الادخار بنفس أهمية جني المال، وهو بسيط إذا عرفت أين تبحث.

الآن، ينبغي أن يكون لديك فكرة جيدة عن كيفية البدء في تحقيق دخل جديد. ولكن هناك أمر مهم؛ العناية بما لديك له نفس أهمية جني المال. التسوق، بمقولة أخرى، مهارة؛ والتسوق الذكي يحقق فارقًا كبيرًا. وهذا ما يمكِّن البعض من الاستمتاع بحياة هانئة وهم يتقاضون 50,000 دولار سنويًا، بينما يعاني البعض وهم ويتقاضون 250,000 سنويًا.

السر هو أن تصبح أكثر وعيًا بخياراتك الاستهلاكية. يجب أن تتراجع خطوة إلى الخلف وتسأل نفسك: هل حقًا أحتاج إلى ذلك؟ أم أنها نزوة شراء عابرة؟

إذا كانت الإجابة ما تزال “نعم”، اطرح على نفسك بعض الأسئلة الأخرى: هل يمكنك استئجار هذا المنتج لمدة يومين بدلًا من شرائه مثلًا؟ وإذا قمت بشرائه وأنت تفكر في إعادة بيعه لاحقًا، إلى أي مدى سوف تنخفض قيمته؟ أجب عن تلك الأسئلة بصدق، وسوف تجد نفسك لاحقًا أقل ندمًا على قراراتك الشرائية.

وأحيانًا، لا توجد طريقة قد تحول بينك وبين رغبة الشراء. وفي تلك الحالات، من المفيد أن تلقي نظرة أولًا على المنتجات المستعملة.

ولا يعني ذلك التوجه إلى متاجر التوفير. بالنسبة للأجهزة الكهربائية والإلكترونية مثلًا، يقدم الكثير من الباعة الكبار ضمانات لاسترداد المال. عندما يعيد المستهلكون بضائعهم، تبيع المتاجر تلك المنتجات “غير المستخدمة نظريًا” بخصم يصل إلى 25%.

ويمكنك أيضًا الاستعانة بمنصات التجارة الإلكترونية، خاصة إذا علمت أن إصدار “أيفون” iPhone للعام السابق سيؤدي نفس غرض الطراز الجديد للعام الحالي. ولكن كن حذرًا: إذا كان هناك عرض أفضل من أن يبدو حقيقيًا، عادة ما يكون غير حقيقي فعلًا. توخَ الحذر وتحقق دائمًا من تقييمات الباعة قبل النقر على زر “الشراء”.

يمكنك كذلك توفير الكثير من الأموال في عمليات الشراء الكبيرة مثل السيارات إذا علمت أين تبحث. تبيع معظم شركات استئجار السيارات الكبيرة مثل “هرتز” Hertz الطرازات المستعملة، والتي عادة لا تكون أقدم من ستة إلى ثمانية شهور، وبخصومات تصل إلى 30%.

ولكن هذه قد تكون أفضل نصيحة على الإطلاق: إذا كنت ستشتري سيارة، استهدف فترة الأعياد. عادة ما يركز الأفراد خلال هذه الفترة على العطلات، ويكون هناك ركود لدى معظم المعارض والوكلاء، مما يعني فرصة أفضل لك لتحصل على صفقة جيدة!

  • الخلاصة

الفكرة الأساسية للمقال:

بإمكان أي شخص أن يغير مجرى حياته، ويربح أكثر ويشعر برضا أكبر عن نفسه وحياته. ولكن عليك أن تتذكر دائمًا أنها رحلة طويلة. ويمكن دائمًا إنجاز أكبر المهام من خلال تقسيمها إلى خطوات أصغر. كما يقول المثل الشائع: أفضل طريقة لتناول فيل هي تناول قضمة واحدة تلو الأخرى. وهكذا، ينبغي عليك أن تبدأ بتغيير حياتك. سواء من خلال تعلم كيفية اتخاذ قرارات أفضل، أو تأسيس عملك الخاص أو تعلم الادخار والتوفير، سوف يرشدك هذا المقال خطوة بخطوة حتى تصبح نسخة أفضل من نفسك.

نصيحة قابلة للتنفيذ:

ابتسم!

ربما خطر ببالك فكرة أنك إن لم تطلب، لن تحصل على شيء. وهذا حقيقي، ولكن هناك أمر بالغ الأهمية: ستزيد احتمالات حصولك على ما تطلبه إذا طلبته والابتسامة تعلو وجهك. الابتسام لغة عالمية يمكنك حتى سماعها عبر الهاتف. غالبًا ما يضع المسوقون عبر الهواتف مرايا على مكاتبهم، لأنهم يعلمون أن الابتسامة أثناء إجراء المكالمات سوف تجعل أرقام المبيعات أفضل كثيرًا في نهاية الشهر!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى